|
| إن الله - سبحانه و تعالى - جعل الصبر جواداً لا يكبوا ، و صارماً لا ينبو ، وجنداً لا تهزم ، و حصناً لا يهدم ، و سيفاً لا يثلم ، فهو و النصر أخوان شقيقان ، و هو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ؛ و لا عدد ، و محله من الظفر محل الرأس من الجسد ( ) .
فالصبر هو قوة خلقية من قوى الإرادة ، تمكن الإنسان من ضبط نفسه لتحمل المتاعب ؛ و المشقات ؛ و الآلام ، و ضبطها من الاندفاع بعوامل الضجر ؛ و الجزع ؛ و السأم ؛ و الملل ؛ و العجلة ؛ و الرعونة ؛ و الغضب ؛ و الطيش ؛ و الخوف ؛ والطمع ؛ و الأهواء ؛ و الشهوات ؛ و القرائن ( ).
|
| يقول الشاعر :
وإذا كانت النفوس كبـــاراً تعبت في مرادهـا الأجســـام
وقال آخر:
ولكل جسم في النحول بليةٌ وبلاء جسمي من تفاوت همتي
فكل من يرزق الهمة العالية لابد أن يتعب ، و يجتهد ؛ و يعذب بمقدار علوها ( ) ، و كما يقال : ( عذاب الهمة عذب ، و تعب الإنجاز راحة ) ( ).
|
| رتبة العلم من أعلى الرتب ، الحاجة إلى العلم ملازمة للإنسان و الإنسانية ، فهو أساس النهضة ؛ و التقدم ، و عماد الحضارة ، و قوام الحياة ، و قد قام الإسلام على أساس متين من العلم ، و حسبنا أن أول آيات نزلت من الوحي الإلهي إلى قلب رسول الله - - ، أشارت إلى فضل العلم ، حيث أمر بالقراءة ، و هي مفتاح العلم ، ونوهت بـ ( القلم ) ، و هو أداة نقل العلم ، و ذلك قوله تعالى : ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) . |
| من أجل هذا أحببت أن أكتب مبحثاً يوافق المقالُ فيه المقامَ، أبيّن فيه حقيقة حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية ، والتصور الغربي ، لكي يكون كل مثقف على بينة فيما يعتقد ، ومن ثم يناضل و يدافع عما يعتقد . إن حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية أصيلة كل الأصالة في خطوطها العريضة و كثير من تفاصيلها، لذلك أرى أنها الأحق أن تعم في الأرض، لكي تكون رحمة للعالمين بدلاً من حقوق الإنسان الغربية . |
| تجاهل كثير من الأنظمة العربية لمكافحة هذه المشكلة ، و التي تتحمل هي حصة الأسد منها لإسهامها فيها ، ولتجاهلها الحلول العملية النافعة فيها ، لذلك على المواطن ، و هو صاحب المصلحة ، و المشكلة ، و هو المتضرر الأول منها أن يتخذ موقف لإجبار الأنظمة العربية المتخاذلة ، و المتجاهلة لحل هذه المعضلة من جذورها من خلال فضح أساليبهم في كافة الطرق ، و الأساليب الممكنة ، و خصوصا في المواقع العلمية ، العربية العالمية في الشبكة العنكبوتية و المحطات الفضائية و كذلك على المختصين إقامة المحاضرات ، و الندوات ، و محاولة ترخيص جمعيات لكي تتبنى مسألة البيئة ، و مشاكلها من خلال الكشف عن مسببها ،و اقتراح الحلول المناسبة لها ، و الله الموفق |
| إن العدوان على المسلمين وبلادهم هو السبب الأول لوجوب إعلان الجهاد في سبيل الله . وسواء كان هذا العدوان مباشر أو غير مباشر على المسلمين أو أموالهم أو بلادهم بحيث يؤثر على استقلالهم أو اضطهادهم ، وفتنتهم عن دينهم و غير ذلك من المصالح المعتبرة للمسلمين؛ لذلك يجب علينا جميعا أن نبارك أي عمل مقاوم لرد العدوان عن المسلمين و بلادهم ومصالحهم بكل ما نملك من موارد مادية ومعنوية ، ولسوف ننتصر بإذن الله تعالى ماهما طال الزمن .
|
| وبعد كل ما أوردت وبينت و أظهرت يتبين لنا أن المسكن في عالمنا العربي هو الشغل الشاغل لكل فرد من أرادها سواء يريد أن يؤسس أسرة أو أن يطورها ، لذلك أتمنى على يرد التنمية الحقيقية إعطاء هذا الأمر حقه من الاهتمام و الدارسة و التطوير . |
| حقوق الانسان الشرعية في العالم العربي بحث في العمق |
| الصحابة جمع صحابي ، وهو : كل من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو مؤمن به ، والصحابة هم حواري رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي أخذوا من علمه النبوي الصافي ، فتربوا على يديه منذ بعثته – صلى الله عليه وسلم – وحتى انتقاله إلى الرفيق الأعلى جل جلاله ، فتربوا -رضوان الله عليهم -على يديه و تحت ناظريه في شؤونهم الدينية و الدنيوية ، فكانوا جيل القرآن الحق ، وكانوا خير أمة أخرجت للناس ، فتصدوا بعد انتقال الرسول إلى الرفيق الأعلى للجهاد و الدعوة .
وقد بلغ عددهم رضوان الله عليهم أكثر من 123ألف صحابي مع التفاوت بينهم في العلم و العمل و مختلف شؤون الحياة وفروع الدين .
وفي هذا البحث سوف أتحدث عن صحابي جليل من أولي العزم الذي حملوا لنا هذا الدين القويم ، فكان له الفضل العظيم في نقل هذا الدين إلينا كما كان له الفضل نشر نور الإسلام و علومه .
|
| زعم الروافض أصحاب الفكر الدخيل ، فيما زعموا أن مهديهم المزعوم يقيم الحد على أم المؤمنين ملكة العفاف عائشة – رضي الله عنها – فقد اسند العديد من أئمة الروافض من أمثال ابن رستم الطبري ، والرقي و ابن بابويه و غيرهم ، و اللفظ لابن رستم الطبري في رواية نسبوها للإمام الباقر - رضي الله عنه – ما نصه : ( أما لو قام القائم : لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وينتقم لأمه فاطمة منها . قلت : جعلت فداك ، ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم . قلت : فكيف أخره الله عز وجل للقائم ؟ فقال : لأن الله تبارك و تعالى بعث محمداً رحمة ، ويبعث القائم نقمة ) .
|