خداع المظاهر

خداع المظاهر
329 زائر
22-02-2010
الشيخ المحامي الدكتور مسلم اليوسف
السؤال كامل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أٍسعد الله أوقاتكم بالخير والبرات وتقبل الله منا ومنكم وأخلص لنا ولكم النية وبارك في الأعمال والأعمار .. هناك مشكلة في بيتنا الملتزم والمحافظ بحمد الله - و المكون من ثلاثة عشرا فردا كلهم أشقاء في منزل واحد بتوفيق من الله - أخي الأكبر ( ش ) عاطل عن العمل وإمام مسجد ويبلغ من العمر 26 عاما لايتقبل النصيحة والرأي من أحد ويفعل من يخطط له إن كان من تخطيط أصلا ، الثاني ( م ) والبالغ من العمر 24 عاما يقبع خلف قضبان سجن أمني بنفس المنطقة بعد وشاية ضده -لابارك الله بصاحبها ومن شارك فيها - ومحدثكم الثالث في الترتيب ( ع ) طالب جامعي في المستوى السابع في كلية الدراسات الإسلامية - اسأل الله التوفيق - . أبواي على وفاق كامل مع إن أبي سبه محافظ وشبه ملتزم ويبلغ من العمر 53 عاما وهو شديد الغضب وصعب المراس ولا يعرف في التربية أو العلاج سوى الضرب بيد من حديد وما يزيد الأمر سوء كونه مصاب بمرض القولون العصبي وسريع الحكم على الأشخاص من أول تصرف يقابله منهم . * المشكلة تكمن في أخي الأكبر ( ش ) حيث أن مظهره الالتزام وكونه إمام لأحد المساجد في نفس البلد ، لكن للأسف اكتشفت مؤخرا أنه يعاكس الفتيات عبر الرسائل ( الدردشة ) وبكلمات غير لائقة ويحمل في حاسوبه الآلي مجموعة من الأفلام الغربية التي لا تخلو من مقاطع العري والمجون كما هوه المعتاد منهم . لا أريد أن يستمر أخي في مستقنعه الحالي حفاظا على سمعته وسمعة منزلنا ولا أريد أيضا أن يحكم أبي على أهل الالتزام جميعا بأنهم يظهرون ما يبطنون وأنهم يعملون بخلاف ما يقولون مع العلم أنه في صدام وصداع دائم مع أخي راشد كونه عاطلا ولايعمل إلا الأكل والنوم والرحلات البرية والسفر وإهدار المال وللعلم فإن له إصحاب ولكن للأسف في نفس الشاكلة الخارجية هدفهم أن تكون نزهتنا البرية القادم وما هو نوع الطعام وأين نزلت آخر الإمطار وكم قيمة السيارة الفلانية ذات الدفع الرباعي وهكذا . أتمنى أن تكون الصورة واضحة وأن يكون الإرشاد في حل المشكلة في متناول اليد وبارك الله في جهودكم
جواب السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، حمد كثيرا يوافي نعمه و يدفع عنا نقمه ، والصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله ، صلى الله عليه وسلم و بعد : أشكرك أخي العزيز على ثقتك الغالية التي أسرتنا كثيرا كما يسعدنا جدا تحمل ما نستطيع تحمله من همومك ، و مشاكلك و التي يمكن أن نوصفها بالمشاكل البسيطة و المؤقتة و خصوصا إذا ما قورنت بغيرها مما نقرأ و نسمع ونشاهد ، و التي يصعب حلها ، أو تحملها و الله المستعان . أخي الكريم : إن الدنيا فيها كثير من الشهوات المتنوعة من النساء و البنين ، و المال الذي يحمل من الألوان و التنوع ما يصعب حصره أو وصفه في هذا العصر . قال تعالى : ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ( .سورة آل عمران ، الآية 14. إن الدنيا هكذا فيها كثير من المتناقضات العجيبة ، بيد أننا علينا أن نستعين بالله تعالى بكل أمورنا الصغيرة ، والكبيرة ، السهلة و الصعبة حتى يوفقنا الله تعالى . قال تعالى : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) } [الحج : 11 ]. بالنسبة لمشكلة أخيك الأكبر العاطل عن العمل فربما يكمن حل مشكلته عن طريق تزويجه فيكون الزواج المشجع و الحافز للعمل ، أو السعي للعمل ، ففي الزواج إن كان موفقا. الخير والبركة لأخيك و لزوجه وخصوصا إذا أحسنتم الاختيار و زوجتموه بالزوجة الصالحة التي تعينه على أمور دينه و دنياه . فأتمنى منكم السعي الجاد لتزويجه ، و سيكون مع ذلك السعي للعمل و تأثيث البيت الصالح ، والله الموفق . أما بالنسبة لأخيك الثاني : فيجب أن ننظر إلى مشكلته بكثير من الواقعية و الستر ، ذلك أن عمله كإمام مسجد لا يعني على الإطلاق العصمة من الصغائر و خصوصا إذا ما نظرنا إلى صغر سنة و حداثته ، و كونه غير متزوج ، لذلك يجب علينا الستر عليه كثيرا ، و مساعدته للتخلص من هذه الذنوب و الخطايا . و لعل خير حل واقعي لذلك يتمثل بتزويجه أيضا من زوجه صالحة تعينه على أمور دينه و دنياه . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) صحيح الجامع برقم 5597. وأنا على ثقة تامة إذا ما تم له ذلك ، فسوف يتحسن بشكل كبيرا قد يفوق كل توقع . عن إبراهيم عن علقمة قال : إني لأمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى إذ لقيه عثمان فاستخلاه فلما رأى عبد الله أن ليست له حاجة قال لي تعال يا علقمة فجئت فقال له عثمان ألا نزوجك يا أبا عبد الرحمن بجارية بكر لعله يرجع إليك من نفسك ما كنت تعهد فقال عبد الله لئن قلت ذاك لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع منكم فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . قال الشيخ الألباني : صحيح أما بالنسبة للوالد الكريم : فأتمنى منك أخي الكريم أن تبر به ، فتكون نعم الولد الصالح الذي يقر عينه بالعمل الصالح و القدوة الحسنة ، وربما تستطيع مناصحته بالحكمة والموعظة الحسنة كأن تهدي إليه كتاب صغيرا في فن التربية الإسلامية ، أو أن تضع في طريقه شريطا إسلاميا أو عدة أشرطة فيها مواضيع مثيرة و مشجعة في التربية وما شابهها . كما يمكنك أن تحدث أحد العلماء الذين يحبهم والدك أو يحضر خطبتهم في يوم الجمعة ليثيروا أمثال هذه المواضيع فسوف يكون لها وقع حسن في تفهيمه أمور دينه وتطوير قدراته و معاملته معكم . وأخيرا نرجوا منك كثرة الدعاء و الاستغفار لنا و لجميع أهلك بالعفو و العافية ، و بالهداية والصالح و الله الموفق .
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق