| |
اسم المقال : أزمة دبي نشئتها وتداعياتها  |
كاتب المقال: سيف هشام الفخري  |
أعلنت حكومة إمارة دبي في 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، أنها ستطلب من الدائنين تأجيل سداد ديون مستحقة على مجموعة دبي العالمية ونخيل العقارية ستة أشهر. وقدرت الديون المطلوبة على مجموعة (دبي العالمية) بنحو(59)ملياردولار، أما الديون المستحقة على امارة دبي بشكل عام فشكلت حوالي (80) مليار دولار، وهناك تحليلات ترجح أن الرقم أكبر من هذا ويصل إلى 130ملياردولار أو أكثر ببعض التوقعات .
وعقب هذا الإعلان بادرت مؤسسات تصنيف عالمية لخفض تقييمها بشدة لمؤسسات تابعة لدبي، وسعت البنوك العالمية المشاركة في عملية إقراض هذه الديون للحصول على مزيد من المعلومات، كما سعت إلى إيضاح موقفها وهي تصوغ ردها على طلب التأجيل وتجري تقييما لعواقب الإقراض لدبي. وقال مصرفي بارز "هذا الأمر بالغ الخطورة وستكون له عواقب في أنحاء المنطقة". في الوقت نفسه سيضع حكومة دبي أمام قرار حساس وخطير وهو تسريع عمليات بيع بأسعار مخفضة لعقاراتها في الخارج، إذا رفض دائنو الشركتين اقتراحات بتجميد المطالبة بالتزامات يحل أجل استحقاقها قريبا.
إن إعلان الأزمة عاجلاً أو آجلاً كان سيظهر، فما عدا الأسباب كانت هناك أدلة على إقتراب حصول هذا الشي، ومن تلك الأدلة في فبراير/ شباط قالت مؤسسة التنظيم العقاري( ) إن الشركات العقارية من المرجح أن ترجئ تسليم نحو 20% من الوحدات السكنية في 2009 ونحو 40% في 2010.
وقال عبد الرضا أبو الحسن مدير إدارة التخطيط والتصميم في مؤسسة القطارات بهيئة الطرق والمواصلات( ) : إن الخطوط الأخرى ستعتمد الآن على الوضع الجديد للشركات العقارية، لأن أغلب الشركات العقارية أوقفت مشروعاتها والهيئة لا تريد إقامة خط لا يخدم أحدا.
وكانت الأسواق العالمية اهتزت نتيجة أزمة قروض دبي لتتصاعد حدة المخاوف من تفجر أزمة جديدة في النظام المالي العالمي الذي لم يسترد عافيته بعد. فقد تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية وفقد مؤشر داو جونز 154 نقطة، اي 1.5 في المئة، ليصل الى 10309.92 نقطة. فتراجع ناسداك 1.73%، في حين هبط ستاندرد أند بورز 500 بواقع 19.14 نقطة أي ما يعادل1.72% إلى 1091.49 نقطة . وكان ذلك اول رد فعل من الاسواق الامريكية على اعلان شركة دبي وورلد المملوكة للحكومة عن طلب تاجيل سداد مستحقات ديونها. وبدأ المستثمرون يبحثون عن الأمان في السندات الحكومية.
كما شهدت الأسهم الأوروبية تراجعا مماثلا، فيما أغلقت الأسواق الآسيوية على معدلات تراجع حاد. فقد تراجع مؤشر بورصة طوكيو بنسبة 3.2 بالمائة وهو اعلى تراجع منذ حزيران اما مؤشر سوق هونج كونج فتراجع بنسبة 4.9 بالمائة. كما ضغط الدولار على أسعار النفط حيث عززت المخاوف من احتمال تخلف دبي عن سداد ديونها الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن.
إن التأثيرات التي أصابت أسواق المال العالمية في أول الإعلان، أثارت قلق المستثمرين ورفعت من مستوى التحوط لدى شريحة كبيرة منهم، ومن الأمور التي شككت في صدقية الحكومة لدى المستثمرين بدبي تلقيهم تطمينات حكومية الشهور السابقة تشير إلى أن دبي ستستطيع الوفاء بالتزاماتها ودفع الديون. وكذلك الإعلان عن طلب تأجيل دفع ديون دبي الذي جاء عشية حلول أيام عيد الأضحى حيث تعطل دوائر ومؤسسات حكومية حتى تاريخ السادس من الشهر بعده .
|
| اضيف بواسطة : | سيف الفخري | رتبته ( | غير مسجل ) |
|
|
| | تاريخ الاضافة: 25-02-2010 | الزوار: 62 | | |