عرض المقال :أهمية مواعظ القرآن

...
  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات » تزكية الاخلاق

اسم المقال : أهمية مواعظ القرآن
كاتب المقال: محمد العبده

يحتاج المسلم بين الحين والآخر إلى من يذكره ويعظه في نفسه، ويرقق له قلبه، ويضعه دائماً على الطريق السوي بلا إفراط ولا تفريط، وهذا التذكير إذا قابل نفساً معتدلة فإنها تقبل وتتأدب، ولكن هناك صنف آخر من المسلمين قد ابتعد كثيراً عن آداب الإسلام وأخلاقه، بل عن كثير من توحيد العبادة وما يليق بجلاله - سبحانه وتعالى- من المحبة والتعظيم والخضوع والتسليم، فمثل هؤلاء لا بد لهم من قوارع ومواعظ قوية تنبههم من غفلتهم، وتخرجهم عن غيهم...


وليس أقوى من قوارع القرآن الكريم، الذي أثر في العرب تأثيراً بالغاً ليس بنظمه المعجز فقط بل بزواجره ونواهيه وطريقة عرض قصصه في كل سورة، فلماذا لا يقرع أسماع هؤلاء بمثل هذه الآيات: [ يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وإخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإيمَانِ ومَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إن كَانَ آبَاؤُكُمْ وأَبْنَاؤُكُمْ وإخْوَانُكُمْ وأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا ومَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ وجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ ][التوبة 23-24].


وعندما سمع أحد زعماء قريش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يقرأ عليه: [ فَإنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وثَمُودَ ][فصلت 13] طلب من الرسول - صلى الله عليه وسلم - التوقف عن التلاوة.


وقد شدد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القول فيمن رجع إلى أخلاق الجاهلية فقال: ( مثل الذي يعين قومه على غير الحق، مثل بعير تردى وهو يُجر بذنبه ) صحيح الجامع الصغير [1016]، وكقوله في الحديث: ( وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلِّتون من يدي ) صحيح الجامع الصغير [1020].


لماذا لا يصارح هؤلاء الذين استعبدتهم التقاليد والمظاهر التافهة وأصبحت كلماتهم وأفعالهم أبعد ما تكون عن الإسلام، لماذا لا يصارحون بأن ما هم فيه إنما هو من رخاوة عقد الدين وضعف الإيمان ؟!


إن كثيراً من الخطباء والوعاظ لا يلمس الداء ولا يضع يده على الجرح، وإنما يداورون ويتكلمون من بعيد، وقد لا يفهم المخاطب أنه هو المعني بهذا الكلام، مع أن هناك فرقاً بين المصارحة وبين الشدة في القول التي تؤذي السامعين أو تجعل عندهم ردة فعل.


ومثل هؤلاء يشدد عليهم لفترة معينة حتى يعودوا إلى الله ويؤوبوا وعندئذ يرجع الوعظ والكلام متنقلاً بين الخوف والرجاء.


إن النفس البشرية لا يكفيها مجرد تأليف الكتب ووضع الأنظمة، التي تقول لهم: هذا حق وهذا باطل، أو هذا حلال وهذا حرام، بل لا بد أيضاً من الإذعان الوجداني، والقناعة الداخلية والتأثير النفسي. وإن قصص القرآن وأمثاله المضروبة وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كافية في إصلاح النفس وردعها ووضعها على الصراط المستقيم.

اضيف بواسطة :   خادم الاسلام       رتبته (   الادارة العامة لطريق الحق )
التقييم: 0/5 (0 صوت )

تاريخ الاضافة: 05-03-2010

الزوار: 46


التعليقات : 0 تعليق

...« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
1 + 5 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

...
المقال السابقة
أثر العقيدة في توجيه السلوك والأخلاق
المقالات المتشابهة
المقال التالية
الاستقامة مفهومها وأحوالها

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

...
تذكير المسلمين وولاة أمورهم بعقوبة الصمت على تدنيس كتاب رب العالمين-مقالات الدكتور مسلم اليوسف

القائمة الرئيسية

صوتيات ومرئيات

معلومات الموقع

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق