| تطالعنا صحفنا اليومية كعادتها بغرائب إخبارية وشطحات صحفية.
وفي الآونة الأخيرة أصبحت تنقل إلينا ما قد يكون واقعاً مرير أو مبالغة صحفية..، ولكني أرجح الأولى..
أب يقتل ابنته ضرباً وأب يمارس الجريمة مع ابنته ويقوم بتصوريها، وآخر يقذف بابنته في شبكة دعارة..
يا الله أهذه الجرائم في بلاد المسلمين؟!
لقد كانت النفوس تشمئز والقلوب تنفر عندما تسمع مثل هذه الجرائم في بلاد الكفر والإباحية والآن هي بين مجتمعاتنا، ولكن الفرق هذه المرة أن الإنتاج محلي.
إن ما يحدث خارج حدود المنطق وفوق التصور والخيال المتوقع؛ لأن ما حدث هو صدمة اجتماعية.
أمعقول أن ننخلس بين فينة قصيرة من ثياب الطهر والنقاء ونحن صباح مساء نغدو ونروح على صوت الأذان، كنا نصحو على زقزقة العصافير البريئة لتعلن مع إشراقة شمس يوم جديد كل معاني المحبة الصادقة والنقاء الفطري.
إن انتكاس مثل هذه الفطرة لدى ثلة من أبناء المسلمين لهو ناقوس خطر يدق علينا بل على الأمة بأكملها.
مشاهد الدموية بين أفراد العائلة الواحدة والقضايا الأخلاقية في كنف الأسرة الإسلامية أصبحت هماً مؤرقاً.
ولكن قبل هذا:
هل يا ترى سألنا الذبيحة قبل أن نسلخها بألستنا... لا أقف هنا موقف الدفاع عن أمثال هؤلاء لكن دع القنوات تربي والشارع يشاركه وافتح الفسحة لكل ناعق علماني لكي يطبق ما يريد عندها ستجد أمثال هذه القضايا أو أكثر.
الحل يبدأ بأيدينا لا بكف ألسنة غيرنا، عندها فقط يمكن أن تمسح هذه البقعة السوداء من تاريخ مجتمعنا الإسلامي.
ومضة: إن الأمم والشعوب تغزى فقط عندما تبيع عقولها. |