الثورُ الأبيض

الثورُ الأبيض
177 زائر
14-04-2010
بخيت الزيادي

أسوق هذه الكلمات ونحن نعيش في أزمة للأمة، عذراً فأنا منذ ولدت ولا أسمع إلا نكبة أو هزيمة أو انتكاسة، ولولا صدق موعود الله تعالى لأُصبت باليأس ولكن مع الألم أمل، ومع الصبر فرج..

فقبل ما يُقارب السنتين نشرت بعض الصحف الدنمركية رسوم مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، فثارت مشاعر المسلمين وتحركت القلوب النائمة، وكان الرأي العام الشعبي متهيج لدرجة (...... ) !؟

وسرعان ما عادت فورة المياه الغازية إلى الهدوء، إلى الجمود، إلى الركود.. لماذا كل هذا.. ؟ ربما ننتظر رسوماً أخرى مسيئة حتى نثور، ننتظر مقتل طفل فلسطيني حتى تسطر أقلامنا ( بحبرٍ مزيف ) عبارات الحزن والأسى، هي نفسها المشاعر التي قبل ستين سنة، وما أشبه الليلة بالبارحة.. !

أيعقل هذا أصبحت مواقفنا ردود أفعال تحت مسمى ( فقه الواقع ).. لا نتذكر حال الأمة إلا بعد وقوع الفأس في الرأس، صرنا نتسلى بمداواة جراحنا.. فمن عراقنا الجريح.. إلى غزة الأسيرة.. وصولاً إلى حبيبنا صلى الله عليه وسلم المتطاول عليه.

سؤالي.. أين منهجنا أين مواقفنا ؟

بعضنا أصبح يكيّف مسلَّمات الملة على الواقع.. حتى يقال دينكم دين السماحة واليسر، ويحكى أن الإمام أحمد أتاه بعض العلماء عندما كان مسجوناً في فتنة خلق القرآن.. وقالوا له يا إمام: تأول.. ! حتى تنجو ببدنك، فقال لهم: اذهبوا وانظروا من عند الباب فنظروا فإذا بفئام من الناس معهم كتاتيبهم ومحابرهم ينتظرون ماذا سيقول الإمام أحمد.. ! فبعد أن أراد العلماء ثني الإمام عما هو عليه، أرسل لهم درس في الثبات على المنهج والمواقف التي لا تنثني.

وأريد من هذا المثال إيصال رسالة إلى كل ذي لبٍ أقول فيها.. الأمة مقبلة على مرحلة مهمة من تاريخها أحوج ما تكون فيه إلى تأصيل مسلماتها وثبات منهجها، فأريد أن أسال سؤالاً وأجب به بينك وبين نفسك.. كيف حال منهجك وثوابتك ؟

وحتى لا يأتي اليوم الذي نضرب فيه كفاَ بأخرى ونقول أكلتُ يوم أكل الثور الأبيض، ربما عرفت الآن ماذا أقصد.. !

ومضة:

نُسبى ونطرد يا أبي ونبادُ فإلى متى يتطاول الأوغاد

نصحو على عزف الرصاص كأننا زرع وغارات العدو حصاد

0 صوت
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/700
تعليقك
7 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق