اغزلي يا غزة ثوب العزة

اغزلي يا غزة ثوب العزة
134 زائر
14-04-2010
بخيت الزيادي

ليس عندي من البيان ما أحكي به عن أبناء غزة.

بحثت في معاجم اللغة عما أصوغه لكم يا أبناء المدفع والرشاش فلم أجد كلمة توفي حقكم.

إن ما يجري حالياً على أرض غزة هي ملحمة تاريخية, قد كسرت عهداً مضى من الخنوع والذل, لست مغرقاً في التفاؤل, ولكن مستشفيات " تل أبيب " , وصواريخ " الغراد " قد بعثت في نفسي شيئاً من هذا التفاؤل.

لقد مضى علينا عهد لم نكن نرى إلا أشلاء أطفالنا ونساءنا, لم نسمع إلا نحيب فتياتنا وشيوخنا, واليوم نرى دموع أعداءنا تكتب بيانا مخضب بألوان الدم ليسجل صفحة مضيئة في تاريخ هذا الصراع, مؤذناً بذلك ببداية تاريخ جديد للأمة.

أجمعت الأمة على أن القتال الأخير وإن كانت فيه صور مأساوية قتال كفتين غير متساويتين في العدة, ولكن أيضاً غير متساويتين في البطولة.

لقد كتبت غزة الأحرف الأخيرة من عهد النوم والسبات, وقلبوا صفحة التاريخ الأسود للأمة, ليسطروا صفحة ناصعة البياض, هي بالفعل " نصر هذه الأمة " .

وهل نظن أن النصر يُهدى أو يُتمنى فيأتي هكذا دون أي ثمن, إن الغزاويون يدفعون فاتورة عن الأمة, لن ينالوا الجزاء الأكمل عن دفعهم لهذه الفاتورة إلا عند المولى سبحانه وتعالى.

فما أعظم الجائزة وما أعظم التكريم؛ لأن المعادلة تقول: " إن عظم الجزاء مع عظم البلاء " .

كيف لا أتفاءل وأرى العجوز التي كانت ترقد في بيتها مطمئنة وليس لها من دنياها إلا أبناءها وأحفادها وغرفة نومها أراها تبكي وتتمنى لو كانت مكان إحدى الجثث التي ملئت ريح دماءهم الزكية أرجاء الأرض. فهذه العجوز " فكيف بالرجال والنساء الذين يحملون هم الدين " !.

كيف لا أتفاءل وأعلى معدلات الإنجاب هي في أمة الإسلام إلى جانب قلة الإنجاب وكثرة الوفيات في غرب أوربا.

كيف لا أتفاءل وأرى صور وجوه الخونة قد ظهرت للناس من أي وقت مضى وعرفت الأمة من يبيع قضيتها, ومن يشتري عزها بدمه.

أمتنا عاشت قرون بين الدنايا, تسبح في قيعان الظلام, ولم يبق بعد ذلك إلا الفجر الصادق ليكتب عبارات النصر والعزة والتمكين لهذه الأمة المكلومة.

مكثت فلسطين ثمانون عاماً في الأسر ولكن حررت فقتل في سبيل ذلك الكثيرين، فلن يكون القلم الذي سنكتب به تاريخ الأمة إلا سيفاً، ولن يكون حبره إلا من دمائنا.

عفواً بني قومي فإن قصائدي جسر إلى أمل قريب منتظر

أدعو إلى الإيمان دعوة شاعر شرب الأسى من أجلكم وبه انصهر

بيني وبين الشعر عهد صادق أن نجعل الإسلام مبدأنا الأغر

0 صوت
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/700
تعليقك
3 + 8 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق