| شيعة
السعودية اصبح لهم صوت منذ حرب العراق
تحاول المملكة العربية السعودية التي تخشى من تزايد قوة الشيعة في عراق ما بعد الحرب ان تتجنب سخط الاقلية الشيعية المظلومة لديها بالسماح لهم بأن يكون لهم صوت بعد عقود من الكبت والظلم والاضطهادالسياسي والاجتماعي بالمملكة التي يحكمها السنة الوهابيون المتطرفون الذين يكفرون كل من يختلف معهم في الراي!. قال الكاتب الشيعي المعتدل جعفر الشايب انهم شهدوا في الاشهر الثلاثة الاخيرة تطورات ايجابية في العلاقات بين السنة والشيعة داخل المملكة.
وقال ان هذا نتيجة للوضع في العراق. وجمع لقاء عقد في يونيو حزيران بين السنة والشيعة الذين شكوا لعشرات السنين من عدم المساواة على يد المؤسسة الدينية السنية الوهابية السلفية في السعودية التي ترفض الاعتراف بهم كمسلمين حقيقيين وذلك لانهم يعتقدون باحقية علي بن ابي طالب في الخلافة بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي اشارة ذات مغزى أدانت الحكومة السعودية مقتل الزعيم الشيعي العراقي اية الله محمد باقر الحكيم في مدينة النجف الاشرف يوم الجمعة الماضي. ويقول ناشطون شيعيون انها سمحت ايضا للشيعة السعوديين باصدار بيان تضامن نادر مع اخوانهم في العراق في علامة على تزايد الثقة. وتحدث رجال الدين الشيعة السعوديون علانية عن اغتيال اية الله السيد الحكيم. كما لقي هجوم النجف ادانة من رجل الدين السني المتشدد سلمان العودة على موقعه على الانترنت. وقال الشايب انه لاول مرة يرى رجال دين سنيين متشددين يدينون شيئا كهذا فعادة لا يكون هناك ذكر على الاطلاق للهجمات ضد الشيعة. ويشكل الشيعة الذين يعيش معظمهم في المنطقة الشرقية من المملكة اكثر من عشرة في المئة من سكان المملكة.
وتعد حقوق الشيعة نقطة محورية في اصلاحات تطالب بها جماعات ضغط ليبرالية لانهاء الحكم المطلق للاسرة المالكة السعودية وتخفيف قبضة المؤسسة الدينية السنية السلفية الوهابيةالتي لاتحترم حقوق الاخريين. وكانت الاغلبية الشيعية مضطهدة بالعراق في عهد الدكتاتورالمخلوع صدام حسين ويقول محللون ان الرياض متوجسة من تزايد قوة الشيعة في جارتها الشمالية القوية التي تمتلك ثاني اكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية نفسها ولربما تتحول الى الدولة رقم واحد بعد اكتشافات كبيرة في جنوب العراق. قال المعلق منصور النقيدان ان السياسة الخارجية السعودية هي سياسة براجماتية فهم انما يريدون الاطمئنان الى ان شيعة العراق لن يتدخلوا في شؤون الشيعة في المملكة.
وقال الواعظ الشيعي حسين قريش ان الحكومة السعودية التي استقبلت في الشهر الماضي وفدا من مجلس الحكم العراق الذي يغلب عليه الشيعة تساند الشيعة على امل ايجاد استقرار في العراق. واضاف ان الحكومة السعودية تريد الاستقرار لانه اذا حدث عدم استقرار في العراق فسوف تدفع السعودية ثمنا باهظا. غير ان الناشط الشيعي علي الاحمد قال ان المشاعر المناهضة للشيعة لم تزل قوية. ووصف الاحمد برقية عزاء بعث بها العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الي شقيق باقر الحكيم مستخدما فيها لقب "الشيخ" بدلا من لقب "اية الله" بأنها "اهانة" معتبرا ان لقب الشيخ انما يطلق على من لا يحمل مؤهلات اسلامية معينة من رجال الدين.
|