عرض المقال :أوباما , والعالم الإسلام

...
  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـمـقـالات » مقالات الدكتور مسلم اليوسف

اسم المقال : أوباما , والعالم الإسلام
كاتب المقال: المجامي الدكتور مسلم اليوسف

أوباما


و العالم الإسلامي


 


بقلم


 


المحامي الدكتور مسلم اليوسف


 


 


 


 


 


 


بسم الله الرحمن الرحيم


 


سعى الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما منذ توليه الإدارة الأمريكية إلى إطلاق عدة حملات و تصريحات و خطابات لبداية جديدة مع العالم الإسلامي بحسب زعمه و إدارته .


 


فقد ألقى عدة خطابات لعل أبرزها الخطاب الذي ألقاه في جامعة القاهرة في جمهورية مصر العربية .


 


و الذي سعى – وفق رأيه -  من خلاله إلى إصلاح صورة الولايات المتحدة الأمريكية المشوهة بسبب عداء الإدارات الأمريكية السابقة للعالم الإسلامي و الذي ظهر جليا في عهد الرئيس السابق جورج بوش الأبن الذي عاث في الأرض فسادا .


 فغزا أفغانستان و العراق ظلما و عدوانا ، فقتل رجالها و رمل نسائها و فعل الفواحش بكافة صوره و أشكاله .


كما زاد دعمه للكيان الصهيوني بشكل غريب و عجيب ، فزاد عداء المسلمين عداء لكل ما هو صليبي و صهيوني .


 


اختار الرئيس الأمريكي بارك حسين أوباما القاهرة لمكانتها العظيمة في قلوب المسلمين ، فهي قلب العالم العربي و الإسلامي منذ العهد الراشدي وحتى زمن قريب حيث دافع أبناؤها عن الأمة و دينها و كيانها فصدوا الأعداء وأنقذوا المسلمين وبلادهم في الفساد و الإفساد فاستحقت هذه المكانة العظيمة لعمل أبنائها المشكور في الدفاع عن الدين و أهله .


 


والملاحظ على خطابات أوباما أنها إنشائية يريد منها عدة أهداف من أهمها أن يوافق على زيادة حصة المسلمين المعتدلين ( وفق تعابيرهم ) من ثرواتهم على أن نتعاون معهم في قتال و تقتيل و تشريد المجاهدين الذين يريدون الله و رسوله .


 


إن أوباما لم و لن يقدم أي مشروع حقيقي لحل المشاكل في مناطقنا و من أهمها القضية الفلسطينية ، بل هو يظهر  أنيابه للمسلمين الملتزمين بقضايا الأمة الإسلامية ، و الدفاع عنها ، وقد سماهم بالمتطرفين الذين يمارسون أعمال العنف ضد المدنيين . وكأن هؤلاء هم الذين غزو أمريكا فأفسدوا البلاد و العباد واستعبدوا كل من يستطيعون استعباده بالقوة المادية أو المعنوية ترغيبا و ترهيبا ، والله المستعان .


 


ثم باراك حسين أوباما يصرح وبكل وقاحة أنه غير مسلم بالرغم أن أباه كان مسلم ، ثم يقول بأنه عاش لعدة سنوات في البلاد الإسلامية وعاشر أهلها أي أنه فهم الإسلام والمسلمين .


ولو أنه عرف الإسلام حقا لدخل الإيمان إلى قلبه ، فشهد أن لا إله إلا الله أن محمد رسول الله ، أو على الأقل لم يحابهم و يحارب دينهم .


 


ولو عرف الإسلام حقا لما عادى الإسلام و المسلمين ولم يحارب الله و رسوله والأمة التي رضي الله عنها ورضت عنه .


 


إن الرئيس الأمريكي يريد أن يكون الإسلام وفق ما يحب لا وفق ما هو على الحقيقة لكي يخدم مصالحه و مصالح من نصبه رئيسا .


 


قال أوباما : من منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن بين أمريكا و الإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي ) .


 


فالإسلام عند بارك حسين أوباما هو ما يحقق مصالح أمريكا ، و يسهل استعبادها للشعوب الإسلامية ، وكل شيء يحارب هذا الاستعباد و يحافظ على الكرامة و الدين والعرض ، فهو غير إسلامي ، لأنه لا يتماشى مع قانون المصالح الأمريكية ، ومن يدور بفلكهم و يسير بركبهم ، و التي يريد أوباما وإدارته الجديدة أن يصدرونا بعد أن فشل بوش بتصديريها بالنار، و الحديد و التنكيل بالمسلمين و المدافعين عنهم .


 


و المضحك المبكي أن أوباما يمدح الإسلام في عبارات ثم يذبح المسلمين و يحاربهم في كل مكان بحجة محاربة التطرف العنيف بكافة أشكاله و أنواعه .


 


أوباما أيها الرئيس : ماذا يهددك رجل مسلم ملتزم في دينه ويريد تطبيقه على نفسه و أهله و بلده الإسلامي مرضاة لله تعالى وفق ما أنزل و يعتقد .


 


وماذا تريده أن يفعل وبلاده تحتل و دينه يهان و عرضه يدنس و ثرواته تنهب .


 


هذا المظلوم المستعبد منكم ومن رجالكم إنما يرفع السلاح دفاعا عن دينه و عرضه ، ومصالحه المشروعة وفق ما يرى و يعتقد .


 


وإذا نافقكم ورضي بالعظمة التي ترمونها له ، فيقتل إخوانه و ينكل بهم يصبح مسلما معتدلا مرحبا به .


 


أيها الرئيس تلك قسمة ضيزى تريدون من خلالها استبعدنا ومحاربتنا و محاربة ديننا وكل ما به من قيم سامية .


 


فهل يعقل أن يصبح المسلم الملتزم في دينه في أفغانستان أشد خطرا على السلم العالمي من الدولة الصفوية صاحبة المفاعل النووية و الصناعات الثقيلة ، ولكن الكفار بعضهم أولياء بعض فيتفقون على محاربتنا و نهب ثرواتنا و يختلفون على قسمة بلادنا و ثرواتنا .


 


فهل هذه بداية جديدة لتحسين صورة الولايات المتحدة الأمريكية .


 


الحقيقة التي لا مفر منها أن هذه هي إستراتيجية بلهاء تخدع من يريد أن يخدع ، فيبيع دينه بدراهم معدودة فيخسر الدنيا و الآخرة .


 


قال تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا * والذين يؤذون المؤمنين و المؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا و إثمانا مبينا ) سورة الأحزاب الآية 57-58.


 


المحامي الدكتور مسلم اليوسف


 


 

اضيف بواسطة :   المحامي الدكتور مسلم اليوسف       رتبته (   المشرف العام )
التقييم: 0/5 (0 صوت )

تاريخ الاضافة: 29-06-2009

الزوار: 110


التعليقات : 0 تعليق

...« إضافة مشاركة »

اسمك
ايميلك
تعليقك
2 + 7 = أدخل الناتج

المقالات المتشابهة

...
المقال السابقة
صوت الرافضة بعد غزو العراق
المقالات المتشابهة
المقال التالية
الانسحاب المفتعل غربال لادامة الاحتلال

جديد قسم ركــــن الـمـقـالات

...
تذكير المسلمين وولاة أمورهم بعقوبة الصمت على تدنيس كتاب رب العالمين-مقالات الدكتور مسلم اليوسف

القائمة الرئيسية

صوتيات ومرئيات

معلومات الموقع

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق