الأمور التي يتحملها الإمام عن المأموم

الأمور التي يتحملها الإمام عن المأموم
98 زائر
01-05-2010
ابن عثيمين رحمه الله
السؤال كامل
ماهي الأمور التي يتحملها الإمام عن المأموم في الصلاة ؟
جواب السؤال
يتحمَّل الإمام عن المأموم أشياء كثيرة منها: التَّشهُّد الأوَّل إذا قام الإمام عنه ناسياً؛ فإن المأموم يلزمه أن يتابع إمامه؛ لحديث عبد الله بن بُحَيْنَة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم صلَّى بهم الظُّهر؛ فقام من الرَّكعتين فلم يجلس، فقام النَّاس معه . ومنها: الجلوس الذي يُسمَّى جلسة الاستراحة، فإن الإمام يتحمَّلها عن المأموم، فإذا كان الإمامُ لا يجلس فإن المشروع في حَقِّ المأموم ألا يجلس؛ لقول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنما جُعِلَ الإمامُ ليؤتمَّ به» ولأن المأموم يجلس في ثانية الإمام، وهي له أُولى من أجل متابعة الإمام، ولأن المأموم يدع الجلوس للتشهُّد الأوَّل وهو واجب من أجل متابعة الإمام، ولأن المأموم يجلس في ثانية الإمام، وهي له أُولى من أجل متابعة الإمام، يعني: لو دخل في الرَّكعة الثَّانية من الظُّهر أو العصر جلس في الرَّكعة الأُولى التي هي ثانية الإمام، ولأن المأموم يدع التَّشهُّد الأوَّل في ثانيته التي هي للإمام ثالثة، كل ذلك من أجل متابعة الإمام، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة فإن الأَوْلَى للمأموم ألاَّ يجلس؛ لتحقيق المتابعة .. كما أنه إذا كان الإمام يجلس للاستراحة فالأَوْلَى للمأموم أن يجلس، بل يجب عليه؛ لئلا يسبق الإمام، وإن كان هو لا يرى مشروعيَّة الجلوس من أجل متابعة الإمام؛ لأن الشَّارع يَحْرِصُ على أن يتَّفقَ الإمامُ والمأموم. أما الشيء الذي لا يقتضي التَّأخُّر عن الإمام ولا التَّقدُّم عليه، فهذا يأخذ المأموم بما يراه. مثاله: لو كان الإمام لا يرى رفع اليدين عند التَّكبير للرُّكوع، والرَّفع منه، والقيام من التَّشهد الأوَّل، والمأموم يرى أن ذلك مستحبٌّ، فإنه يفعل ذلك؛ لأنه لا يستلزم تأخراً عن الإمام ولا تقدُّماً عليه. ولهذا قال الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كَبَّر فكبِّروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا» و«الفاء» تدلُّ على التَّرتيب والتَّعقيب، وكذلك أيضاً: لو كان الإمام يَتورَّكُ في كلِّ تشهُّد يعقبه سَلام حتى في الثُّنائيَّة، والمأموم لا يرى أنه يَتورَّك إلا في تشهُّد ثانٍ فيما يُشرع فيه تشهُّدان، فإنه هنا له ألا يتورَّك مع إمامه في الثُّنائيَّة؛ لأن هذا لا يؤدِّي إلى تخلُّف ولا سبق. ويتحمَّل الإمام عن المأموم سُجود السَّهو؛ بشرط أن يدخل المأموم مع الإمام من أوَّل الصلاة، فلو قُدِّرَ أن المأموم جلس للتَّشهُّد الأوَّل، وظَنَّ أنه بين السَّجدتين، فصار يقول: «رَبِّ اغفرْ لي وارحمني» فقام مع إمامه، فهنا يتحمَّل عنه الإمامُ سجود السَّهو؛ إن كان لم يَفُتْهُ شيء من الصَّلاة؛ وذلك لأنه لو سجد في هذه الحال لأدَّى إلى مخالفة الإمام، أما لو فاته شيء من الصلاة فإن الإمام لا يتحمَّل عنه. ومن ذلك: أن الإمام يتحمَّل عن المأموم قراءة غير الفاتحة في الصَّلاة التي تُشرع فيها قراءة زائدة على الفاتحة في الجهرية، مثل: لو قرأ الإمام في الجهرية الفاتحة،وقرأ المأموم الفاتحة، ثم قرأ آيات أُخرى فإنه يتحمَّل ذلك، بمعنى: أنه لا يُشرع للمأموم أن يقرأ شيئاً من الآيات سوى الفاتحة. ومنها السُّترة؛ فإن سُترة الإمام سُترة للمأموم. أجاب عليه الإمام ابن عثيمين رحمه الله تعالى .
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق