شرح حديث: ((يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً))

شرح حديث: ((يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً))
108 زائر
01-05-2010
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
السؤال كامل
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: ((يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً، ويمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل)) ما المقصود بالكفر في الحديث؟ وكيف يكون بيع الدين؟[1]
جواب السؤال
لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم))، بادروا بالأعمال يعني: الصالحة ((فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مسلماً ويمسي كافراً، ويمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا))[2]، المعنى: أن الغربة في الإسلام تشتد حتى يصبح المؤمن مسلماً، ثم يمسي كافراً، وبالعكس يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا، وذلك بأن يتكلم بالكفر، أو يعمل به من أجل الدنيا، فيصبح مؤمناً، ويأتيه من يقول له: تسب الله تسب الرسول، تدع الصلاة ونعطيك كذا وكذا، تستحل الزنا، تستحل الخمر، ونعطيك كذا وكذا، فيبيع دينه بعرض من الدنيا، ويصبح كافراً أو يمسي كذلك، أو يقولوا: لا تكن مع المؤمن ونعطيك كذا وكذا لتكون مع الكافرين، فيغريه بأن يكون مع الكافرين، وفي حزب الكافرين، وفي أنصارهم، حتى يعطيه المال الكثير فيكون ولياً للكافرين وعدواً للمؤمنين، وأنواع الردة كثيرة جداً، وغالباً ما يكون ذلك بسبب الدنيا، حب الدنيا وإيثارها على الآخرة؛ لهذا قال: ((يبيع دينه بعرض من الدنيا))، وفي لفظ آخر: ((بادروا بالأعمال الصالحة، هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً، أو موتاً مجهزاً، أو مرضاً مفسداً، أو هرماً مفنّداً، أو الدجال، فالدجال شر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر))[3]. المؤمن يبادر بالأعمال، يحذر قد يبتلى بالموت العاجل، موت الفجاءة، قد يبتلى بمرض يفسد عليه قوته فلا يستطيع العمل، يبتلى بهرم، يبتلى بأشياء أخرى، على الإنسان أن يغتنم حياته وصحته وعقله بالأعمال الصالحات قبل أن يحال بينه وبين ذلك، تارة بأسباب يبتلى بها، من مرض وغيره، وتارة بالطمع في الدنيا، وحب الدنيا، وإيثارها على الآخرة، وتزيينها من أعداء الله، والدعاة إلى الكفر والضلال. -------------------------------------------------------------------------------- [1] سؤال موجه لسماحته في حج عام 1415هـ، الشريط رقم 49/9. [2] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال ومخافة المؤمن أن يحبط عمله، برقم 169 لكن لفظه، (مؤمناً) بدل (مسلماً). [3] أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب ما جاء في المبادرة بالعمل، برقم 2228. مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون. ------------------------------------------------------------------------------------------------------ المصدر : الموقع الرسمي لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله تعالى
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق