حكم التقاط الصور للحاجة

حكم التقاط الصور للحاجة
499 زائر
21-07-2009
غير معروف
المحامي الدكتور مسلم اليوسف
السؤال كامل
السلام عليكم شيخنا الفاضل معلوم ان التقاط الصور محرم لكن كما هو الحال اليوم فمن الضروري إلتقاطها للمدرسة و غير دلك من امور الدنيا فما حكم دلك ثم هل نبقي لدينا الصور الزائدة حتى نحتاجها مستقبلا ام نتخلص منها
جواب السؤال
أقول مستعيناً بالله تعالى : التصوير نوعان : أحدهما باليد و الآخر بالآلة ( آلة التصوير ) . أما التصوير باليد : فهو حرام بل هو كبيرة من الكبائر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن فاعله و لا فرق بين أن يكون للصورة ظل أو تكون مجرد رسم على القول الراحج لعموم الحديث . عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنه اشترى غلاما حجاماً ، فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الدم و ثمن الكلب و كسب البغي و لعن آكل الربا و موكله و الواشمة و المستوشمة و المصور .[1] أما التصوير بالآلة و هي الكاميرا ، آلة التصوير فهذه موضع خلاف بين المتأخرين فمنهم من منعها و منهم من أجازها . و الاحتياط الامتناع من ذلك ، لأنه من المشابهات و من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه . عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن الحلال بيّن و الحرام بيّن و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و لعرضه و من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعـى حول الحمى يوشك أن يقع فيه ألا و إن لكل ملك حمى و إن حمى الله محارمه ) [2] و لكن لو احتاج للتصوير لأغراض معينة كإثبات الشخصية أو لإخراج جواز سفر أو ما شابه ، فلا بأس به ، لأن الحاجة ترفع الشبهة ، و المفسدة لم تحقق في المشتبه فكانت الحاجة رافعة لها . و أما اقتناء الصور فعلى نوعين : النوع الأول : أن تكون الصورة مجسمة أي ذات جسم فاقتناؤها حرام و قد نقل ابن عربي الإجماع عليه نقله عنه ابن حجر قال : هذا الإجماع محله في غير لعب البنات .[3] عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم و كان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي فيلعبن معي .[4] النوع الثاني : أن تكون الصورة غير مجسمة فهذه أقسام : 1- أن تكون معلقة على سبيل التعظيم الإجلال مثل ما يعلق من صور العظماء من ملوك و رؤساء و علماء و نحوها ، فهذا حرام لما فيه من الغلو بالمخلوق . وعن عائشة أن أم حبيبة و أم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير لرسول الله صلى الله عليه وسلم - أي عيسى - فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا و صوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق [5]. 2- أن تكون معلقة على سبيل الذكرى مثل من يعلق صور والده و ولده و أصدقائه ، فهذه محرمة أيضاً للحديث الوارد في صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها : أنها اشترت ممزقة فيها تصاوير ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم في الباب فلم يدخل ، فقلت أتوب إلى الله مما أذنبت ، قال : ما هذه النمرقة ، قلت لتجلس عليها و توسدها ، قال : إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم أحيوا ما خلقتم و إن الملائكة تدخل بيتاً فيه الصور ) . [6] 3- أن تكون معلقة على سبيل التجميل و الزينة فهذه محرمة أيضاً لحديث عائشة قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر و قد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه و قال : ( أشد الناس عذباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) قالت فجعلته و سادة أو وسادتين .[7] 4- أن تكون ممتهنة كالصورة التي تكون في البساط المستعمل كمداس لا كالذي يوضع للزينة على الحائط و الفراش فهذا حرام أيضاً . أما الممتهنة فجائز اقتناؤها و لا تدخل ضمن المحرمات على شرط استعمالها فيما وضعت لـه لا وضعها موضع إجلال و تكريم على الحائط و الفراش كما يفعل بعض الناس . و نقل النووي عن جمهور العلماء من الصحابة و التابعين جواز اقتناء البسط و نحوها و إن حملت تصاوير إذا كانت ممتهنة . 5- أن تكون مما تعم به البلوى و يشق التحرز منه كالصور المنقوشة على النقود و غيرها مما ابتليت به الأمة . فالذي يظهر لي أن هذا لا حرج فيه على من وقع في يده من غير قصد . أما سؤالك عن لعب الأطفال مثل العرائس و غيرها من المجسمات . فيستثنى لعب الأطفال من الحرمة و الكراهة على أن تكون معدومة الملامح أي ليس فيها تلك العيون و الشفاه و الأنوف كما هو مشاهد الآن في لعب الأطفال فأرى تجنب هذه اللعب الآن و الاقتصار على النوع المعهود من قبل .[8] و الله المستعان . --------------------------- [1] - صحيح البخاري ج5/2223 . [2] - مسند أبي عوانة ، ج3/397. [3] - فتح الباري ص 388ج 10. [4] -رواه البخاري برقم 5779ومسلم برقم 2440. [5] - صحيح مسلم ، ج1/375. [6] - روا ه البخاري في صحيحه ، ج5/2223. [7] - رواه البخاري برقم 5610ومسلم برقم 2107. [8] -انظر فتاوى العقيدة للشيخ ابن عثيمين ص661-663-679.
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق