| |
اسم الفتوى : يرتكب الفاحشة كلما حاضت زوجته |
اسم المفتي: المحامي الدكتور مسلم اليوسف |
السؤال كامل : السلام عليكم شيخي الكريم المحامي الدكتور مسلم اليوسف : أنا في ورطة أرجو سرعة الرد مشكلتي أنني إذا جاءت الدورة الشهرية لزوجتي أدخل على الأنترنت و أشاهد المواقع الإباحية و لدي خادمة أمارس معها الحرام ، و هذه الحالة تأتيني في الشهر مرة واحدة ، و أنا متزوج و لدي أبناء ، و أنا متضايق من هذه الحالة ، و إذا فكرت بالزواج أخشى من تفرق الأبناء ، و أنا فعلا في ورطة هل أبقى على هذا الوضع أم تنصحوني بالزواج . |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله
و بعد :
عندما قرأت شكواك حزنت حزناً شديداً يكاد لا يوصف . رجل أنعم الله عليه بنعم كثيرة من زوجة و أولاد ، و خادمة و غير ذلك من الضروريات وحتى الكماليات ، ثم يتجرأ على معصية الله بحجة أنه لا يستطيع أن يمتنع عن الجماع لعدة أيام في أقصاها قد لا تبلغ الأسبوع ، فيرتكب الفاحشة مع خادمته المحرمة عليه و يشاهد الفاحش و المعاصي على الأنترنت .
رحم الله تعالى نبي الله يوسف عليه السلام الذي راودته سيدته على نفسه وكان عبد فاستعصم بالله و لم يرتكب الفاحشة و آثر السجن على المعصية و الوقوع بالزنا .
قال تعالى في سورة يوسف الآية 32: ( قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) .
و أنت قد أنعم الله عليك بنعم تكاد تعد و لا تحصى ، و ترتكب الفاحشة إن هذا لشيء عجيب .
أعلم يا أخي أنك تستطيع أن تستمتع بزوجتك و إن كانت حائضة ، فقد اتفق أهل العلم على جواز الاستمتاع بالزوجة الحائض ، و النفساء فيما فوق السرة ، وتحت الركبة بالقبلة ، والضم ، والمضاجعة ، و المباشرة ونحو ذلك(1).
وكانت أدلتهم في ذلك كثيرة منها ما يلي :
1- عن أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها ، قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضاً ، أمرها رسول الله - - أن تأتزر في فور حيضها ثم يباشرها . قالت : و أيكم يملك أربه ، كما كان رسول الله - - يملك إربه(2).
2- عن ميمونة قالت : كان رسول الله - - يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض(3).
3- عن عائشة رضوان الله عليها قالت : كانت إحدانا إذا كانت حائضاً أمرها رسول الله - - فتأتزر بإزارها ، ثم يباشرها(1).
4- عن حرام بن حكيم ، عن عمه أنه سأل رسول الله - - ما يحل للزوج لي من امرأتي ، و هي حائض ، قال : لك ما فوق الإزار(2).
تدل جميع هذه الأحاديث بمنطوقها ، ومفهومها على إباحة الاستمتاع بالزوجة الحائض ، و النفساء فيما فوق السرة ، و تحت الركبة بجميع أنواع الاستمتاع .
و نصيحتي لك يا أخي أن تسعى جاهداً إلى ما يلي :
1- التوبة الصادقة النصوحة إلى الله تعالى .
قال تعالى : ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ) ( النساء : 17 ) . و قال أيضاً: ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) ( التوبة:104) . وقال جل جلاله : ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (الشورى:25) .
2 – صرف هذه الخادمة فوراً و استبدالها بخادمة صالحة تخاف الله تعالى .
قال تعالى في سورة القصص : ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ).
3-الانتظام بدروس علمية عند أحد العلماء أو طلاب العلم لتتعلم منهم أمور دينك و لا تترك لوحد فيصطادك الشيطان الرجيم .
4-المداومة على قراءة القرآن و ذكر الله تعالى .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خير العمل أن تفارق الدنيا ولسانك رطب من ذكر الله .
و عن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "" إذا دخل الرجل بيته ، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت ، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء "" .
5- اجعل فترة الحيض فترة راحة لك و زوجتك ، حتى يتجدد الحب و الاشتياق بينكما ، و لاستعادة قواكما و نشاطكما ، وحتى لا يتسرب الملل و البرودة إلى حياتكما الزوجية .
و بالختام : إن لم تستطع الامتناع عن الجماع رغم كل هذا فأنصحك بالزواج من زوجة ثانية ، و إياك ثم إياك من الزنا و مداخل الشيطان .
قال تعالى : ( بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة:81) .
د. مسلم اليوسف
|
| |
| تاريخ الاضافة: 15-08-2009 | الزوار: 123
| |
| 
|