رسالة خاصة إلى فتاة الجامعة الفلسطينية

رسالة خاصة إلى فتاة الجامعة الفلسطينية
111 زائر
02-12-2010
خبّاب بن مروان الحمد

رسالة خاصة إلى فتاة الجامعة الفلسطينية
هكذا كانت فتيات فلسطين... فأي الطريق تريدين؟!!

خبَّاب بن مروان الحمد


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، أحمده تعالى وأشكره شكراً يليق به عزَّ وجل، وأصلي وأسلم على رسول البشريَّة محمد بن عبد الله هادي البرية للحريَّة ومخرجهم من ظلمات العبوديَّة ، وأترضى على صحابة رسول الله رضاً تاماً أبدياً سرمدياً، وأوالي وأتولَّى آل بيته الطيبين الطاهرين، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد ألاَّ إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ محمداً رسول الله أمَّا بعد:
في البداية أطلب من أختي الفتاة الجامعيَّة الفلسطينيَّة أن تقرأ هذه الرسالة القلبيَّة وهي خالية من الأشغال، متخفِّفة من الواجبات اليوميَّة والأعباء الحياتيَّة، فإنِّي سأحدِّثها بحديث من القلب إلى القلب، وقد يطول حديثي قليلاً وأتمنَّى أن تبقي معي، ولذلك أرجو أن تكوني قد أعطيتِ هذه الرسالة حقَّها من التأمل والتدبر، وأرعيتِ لي السمع، فإنَّ الحديث بإذن الله تعالى حديث مع القلب، ومحاورة مع الروح، ومطارحة للرأي والفِكرَة، ولأجل ذلك أرغب أن تكون النفسيَّة مهيَّأة لذلك، فإن كنت أيَّتها الأخت الجامعيَّة متعبة فلعلَّك تؤجِّلي مطالعة هذه الرسالة الخاصة إلى وقت لاحق ريثما تستعيدي قوَّتك وتخلو من أشغالك.....
وإن كنتِ خالية من الأشغال، فتعالي بنا نبحر معكِ في هذه الرسالة، وحيَّ هلاً بكِ، سائلاً المولى تعالى أن يرعاك، ويتولاَّك....
أبتدئ هذه الرسالة بأن أوردَ لكِ خبراً إعلامياً، ونبأًً تاريخياً، ذكره أحد علماء الإسلام عن نساء فلسطين قبل قرون عديدة ، وأزمنة مديدة حيث قال:
(لقد دخلتُ نيّفاً على ألف قرية من البرّيّة، فما رأيتُ نساءً أصون عيالاً، ولا أعف نساءً من نساء نابلس التي رُمِي فيها الخليل - عليه السلام - بالنار، فإني أقمتُ فيها أشهراً، فما رأيتُ امرأةً في طريق، نهاراً، إلاّ يوم الجمعة، فإنهنّ يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهنّ، فإذا قُضِيَت الصلاة، وانقلبن إلى منازلهن، لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى، وسائر القرى تُرى نساؤها متبرّجات بزينة وعطلة، متفرّقات في كلّ فتنة وعُطلة...).
كان هذا نص كلام للإمام ابن العربي المالكي ـ رحمه الله تعالى ـ المتوفَّى في القرن السادس الهجري، ذكره في كتابه (أحكام القرآن) عند قول الله تعالى في محكم التنزيل: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب : 33]
في هذه الآية يأمر الله تعالى نساء المؤمنين من الصحابيات الفضليات بالقعود في البيت وعدم الخروج منه إلاَّ لضرورة أو حاجة ماسَّة، وكان هذا الأمر الإلهي للصحابيات اللواتي كنَّ في عصر الرعيل الأول من سطوع شمس الرسالة المحمديَّة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى سلام وتحيَّة، فما البال بمن جاء بعدهنَّ من النساء المسلمات!!
ثمَّ نهى الله تعالى نساء المؤمنين عن التبرج، والنهي هنا يعم نساء المسلمين وبناتهم في كل زمان، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فقال تعالى:(وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ) فنهى تعالى عن تشبه نساء المؤمنين وبناتهم بتبرج الجاهلية الأولى، وحينما كان يفسر الإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ هذه الآية في تفسيره قال عن تبرج الجاهليّة: (كانت المرأة تمشي بين الرجال، وقال قتادة : كان لهنّ مشية وتكسر وتغنج ، فنهى الله عن ذلك ... )
وذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابه (زاد المسير) عن مُقَاتِل أنَّ المرأة في الجاهلية كانت تمشي مشية فيها تكسر وتغنج، وكانت تتخذ الدِّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره ، "قاله الكلبي ".وكانت تلبس الثياب لا تواري جسدها ، "قاله الفراء".

كان ذلك تبرج الجاهلية الأولى !! فهل هنالك وجه شبه بين تبرج الجاهلية الأولى وبين تبرج الجاهلية الحديثة في القرن الحادي والعشرين؟!
أدع الجواب لعقل القارئة لكي تفكِّر في ذلك بعين البصر والبصيرة..!!

• هل بدأت تذبل الزهرة الفلسطينية؟!


الإسلام دين الوسط والوسطيَّة، فهو لا يمنع المرأة من الخروج من بيتها للدراسة باحتشام، أو لعمل مشروع بعفَّة وأمان وانتظام، أو لتسوُّق مع كامل الحجاب الشرعي السابغ.
لكنَّنا نرى حالة يرثى لها، ووضعاً نُسخط به ربَّنا، ونرضي به عدونا، في أغلب جامعاتنا الفلسطينيَّة؛ فلباس ضيق، وزينة ومكياج، وعطور نفَّاذة، وتبرج وسفور، وتَكَسُّر في المشية، والترقق في الكلام مع الشباب، والجرأة المفرطة في الضحك والتمايل، وكذلك التساهل في حدود العلاقة بينهنَّ وبين دكاترة الجامعة، وكأنَّ دكتور الجامعة ليس رجلاً غريباً عنهنَّ!!
ونضيف على ذلك فيما يجري في جامعاتنا: رقص بعض الفتيات في ساحات الجامعات على أنغام الموسيقى، والانسداح أو الانطراح نوماً في الساحات العامة، وقد يكون ذلك بصحبة رفيقها! ولا نرى وللأسف ـ في الغالب ـ من إدارة الجامعة ردعاً أو زجراً؟!!
عدا عن ذلك ظاهرة (حجاب الموضة) أو (الحجاب العصري) الذي يشيع بكثرة في صفوف الفتيات، وقد يكون فيه من الزينة والجاذبيَّة أضعاف الزينة التي تظهر بها المرأة الحاسرة عن شعر رأسها، فخمار الرأس مزركش ملوَّن، ويلبسنه الفتيات على الأقمصة و(التونيك) والبناطيل الضيقة والتي تصف حجم أعضائهنَّ، وتبرز مفاتنهنَّ، مع شيء من الكحل والمكياج!!
فأي حجاب هذا؟ وأي تستُّر يراد من خلاله؟!
هل هذا هو الجيل الثالث الذي يطمح أدعياء تحرير المرأة في بلادنا، والعدو الصهيوني كذلك لكي ينشأ في فلسطين، حيث لا همَّ لهم إلا التفكير في الغزل والحب والغرام، والتبرج والسفور، وظاهرة الإعجاب بين الشباب والفتيات، وإرسال الرسائل السيئة والمتبادلة عبر الجوالات من خلال تقنية البلوتوث أو الكتابات الهابطة على بعض الجدران، أو القعود في ساحات الحب والعشق والهيام؟!
فهل هذا الجيل هو الجيل القادر على الانتصار لعقيدة الإسلام، وطرد الاحتلال من واقعه الذي يكتوي بنيرانه صباحاً ومساءً؟
أم هذا الجيل هو القادر على أن ينال الشهادات العليا في التقنية والإبداع والابتكار لخدمة القضية الفلسطينية ونفع الناس بها؟
أم أنَّ هذا الجيل هو الجيل المحصَّن من السقوط في شبكات الإسقاط والخيانة والتي لا يستغرب مطلقاً وجود بعضها في الجامعات بغية إسقاط الفتيات والشباب لصالح أجهزة المخابرات الصهيونية بمختلف مسمياتها!
وهل سيأخذ هذا الجيل على عاتقه نشر القيم والفضيلة، ومكافحة الفساد والرذيلة، من خلال ممارساته التي تدل على أنَّ فاقد الشيء لا يعطيه ولن يعطيه!!

فنساء كاسيات عاريات * وأشباه رجال كالرخم!
وشباب مائع مستخنث * لو رأى طيف خيال لانهزم !
ليت شعري هل سيحمون حمى * أو يردَّون إذا الحرب التحم !


• ودور الرقيب قد غاب!


كم من مآسٍ تجر الحتوف في هذه الجامعات وللأسف، وخصوصاً حينما يغيب الرقيب...
فالرقيب السياسي غائب عن ذلك، أو متغافل عن هذا الفساد المستشري في الجامعات...، فإن لم يكن هذا ولا ذاك فهل هو راضٍ به؟!
والرقيب الإداري في الجامعة راتع في صومعته الخاصَّة به وكأنَّ لباس الفتيات وتبرجهنَّ وسفورهنَّ بالجامعة سيعطي نتائج عالية في درجة الامتياز...!!
والرقيب الأسرى غائب ، ويلهث وراء لقمة العيش لكي يؤمن سكناً لابنته، أو مصروفاً تغدو به وتروح من بيتها إلى الجامعة، دون متابعة الأب أو ولي الأمر لدورها ومكان سكنها وذهابها وإيابها!!
فمع غياب الرقيب السياسي، والرقيب الإداري الجامعي، والرقيب الأسري، وبسبب الحالة المتفشيَّة بانتشار الفساد الأخلاقي في الجامعات، وضعف الوازع الإيماني الديني قبل هذا وذاك؛ يزداد التبرج والسفور واللباس الفاضح من بعض فتيات فلسطين الجامعيات، واللواتي يعشن في عذابات الاحتلال وكثير منهنَّ من يمر على الحواجز و:(المحاسيم) الصهيونيَّة ويشعرن بمدى المعاناة، ويكأنَّ الأمر بات لا يعنيهنَّ...!!
فبدلاً من تحرير فلسطين، صارت الحالة داعية إلى تحرير المرأة في فلسطين، وجرِّها على نحو ما يغضب الله تعالى....
إنَّ من المعلوم أنَّ من طريق تحرير فلسطين، ضرورة الأخذ بعين الانتباه والعمل على إعمال سنن الله في تحقيق النصر ومنها تحرير المرأة...
نعم تحرير المرأة!
أعني على مراد رب العالمين لا على مفهوم قاسم أمين وشلَّة الليبراليين والعصرانيين!!
والذين لا يرون أيَّة مشكلة في تسهيل بعض أوجه الفساد، عبر طرق الإغراء وفسح المجال حتَّى للإعلانات التجاريَّة الفاسدة في شوارع فلسطين عبر (الكارمات/اللافتات) أو الإعلانات الكثيرة والتي يبدو فيها جسد المرأة شبه عارٍ؛ لكي تتعلَّم نساء فلسطين على مثل هذه الألبسة الفاضحة التي ما كانت ديدن المسلمات، ولا هي بأخلاق فتيات فلسطين الماجدات، بل حتَّى معاهد ومراكز تعليم الموسيقى كثرت في هاتين السنتين وكأنَّ فلسطين كذلك قد انتصرت على عدوها لكي تغني وتطرب على أنغام الموسيقى المحرَّمة!!
ولا أستغرب أبداً أن تكون هذه خطَّة مبيَّتة من دولة الكيان الصهيوني لإفساد شباب الإسلام وفتياته في فلسطين، لكي يخلو لهم الأمر ويكون حالهم كما قيل:

خلا لك الجو فبيضي واصفري * ونقِّري ما شئت أن تنقري


• التبرج العاري... والتقليد الغاوي... وتحذيرات الهدي النبوي:


يقول المفكر الجزائري المسلم مالك بن نبي:(إنَّ قبل قصَّة كل استعمار، هناك قصَّة شعب خفيف يقبل الاستخذاء !!).
إنَّ تتبُّع كثير من فتيات فلسطين لجديد الموضة، وحديث الألبسة الجديدة النازلة في السوق، والأصباغ والأردية الغربيَّة والتي قد تخرج ببعضها في وضح النهار أمام الرجال، ينبئنا كذلك بخطر الاندماج في هذه الألبسة الضيقة والتي قد تخجل المرأة الصالحة في وقت خطبتها وبعد كتابة العقد عليها من أن تظهر بمثلها في البداية أمام زوجها لعفَّتها وديانتها، فما بالنا نجد الألبسة الضيقة التي نستغرب من حال الفتيات حينما يلبسنها بهذا الشكل الفاضح أمام الرجال، ولا ندري كذلك كيف يمكن أن تدخل هذه الألبسة الضيقة في أرجلهنَّ وأفخاذهنَّ؟!!
ألا يتذكَّرن قول الصادق المصدوق صلَّى الله عليه وسلم:(صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وبتأمل يسير في الحديث نجد فيه تبياناً وتحذيراً لكل امرأة سافرة متبرجة بأنَّها متوعَّدة بالنار، وأنَّ سبب دخولهنَّ النار أنَّهن:
مائلات في مشيتهنَّ زائغات عن طاعة ربِّهنَّ قلوبهنَّ ميَّالة إلى الرجال لفتنتهم.
مميلات لأكتافهنَّ، ويعلِّمن غيرهنَّ فعلهنَّ المذموم بتبرجهنَّ، ومميلات للرجال بما يبدين من زينتهنَّ.
ويلبسن أكسية رقيقة شفَّافة ضيِّقة فهي في الحقيقة أكسية عارية ، وكذلك يكشفن عن شعر رؤوسهنَّ حيث يجمعن هذا الشعر ويركمنه فوق بعض، وأكَّد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم على أنَّهن قد اقترفن إثماً مبيناً بأنَّهن كذلك لا يدخلن الجنَّة ولا يجدن ريحها، فمجرد شمَّ رائحة الجنَّة لن تصل إلى أنوفِهِنَّ.
ولو تأملت في أحاديث الوعيد ، فإمَّا أن نجد فيها الوعيد بدخول النار، أو الوعيد بعدم دخول الجنَّة، أمَّا في هذا الحديث فإنَّ فيه الوعيد بدخول النار، والتحذير بعدم دخول الجنة بل عدم التشرف بشمِّ رائحتها، فإن استحلَّت ذلك المرأة بتبرجها ورأته حلالاً، فهنَّ كافرات إذا متن على ذلك ، وإن لبسن ذلك مع اعتقادهن تحريمه فقد ارتكبن كبيرة من الكبائر، ما يدل على خطر هذه الكبيرة من كبائر الذنوب، والتي نسأل الله تعالى أن تتنبَّه لها فتيات الإسلام.... وينجيهنَّ من نار جهنم... آمين.
وإلى العطور الفرنسية والهولنديَّة وغيرها تجوب ساحات الجامعات، فلمن هذه العطور؟!
ولأي سبب كانت؟!
وهل تفعل الفتاة ذلك في بيتها أمام إخوانها وأخواتها من محارمها؟!
أم أنَّ الأمر فيه ما فيه!!
ألم تقرأ فتاة الجامعة ذلك الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:(كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرَّت بالمجلس فهي كذا وكذا) يعني: زانية. أخرجه الترمذي والنسائي بسند لا بأس به!
لقد كان يقول الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لأن أزاحم جملاً قد طلي قَطِرَانَاً أحب إلي من أن أزاحم امرأة متعطرة) أخرجه الإمام عبدالرزاق الصنعاني في مصنفه.
ومعنى قول ابن مسعود رضي الله عنه، أنَّ مزاحمته لجمل قد طُلِيَ سواداً مع رائحة كريهة تنبعث منه ( كالكاز الأسود)، أحبُّ إليه من أن يزاحم النساء المتعطِّرات اللواتي يُثِرنَ الرجل برائحة عطرهنَّ، وهذا الكلام صادر من صحابي جليل، فما البال يا أيها الفتيات المتبرجات بشباب اليوم، وحالة ضعف الإيمان التي يشكو منها الكثير، ثمَّ يُفتنون برائحة العطر النفَّاذة حينما تمررن عليهم، فكيف نكون عوناً لهم على ما لا يرضي الله تعالى ، ألا تخشين من أن ينالكنَّ نصيب من الإثم في ذلك؟!
وكم من فتيات يأتين من بيوتهنَّ أو قراهنَّ أو مدنهنَّ الأخرى إلى الجامعة، فيدخلن دورات المياه، فينزعنَّ جلابيبهنَّ وحجبهنَّ ، ثم يضعنها في شنطهنَّ، عدا ما قد تقوم به بعض الفتيات من التدخين في دورات المياة، وبعدئذِ تخرج المرأة متمكيجة متكحِّلة متعطِّرة مائلة مميلة، وهي غافلة عن ذلك الوعيد الذي يتهددها من رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل:(أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت سِتر ما بينها وبين الله) أخرجه ابن ماجه بسند صحيح.
ومن العجائب ـ والعجائب جمَّة في أغلب جامعاتنا الفلسطينية، أن نجد الفتاة الجامعية تمشي في نصف الطريق وكأنَّها ملاكمةُ في حلبة مصارعة، فشيمة الخجل والحياء والسكينة والوقار منزوعة عن كثير منهنَّ، وبدلاً من أن تكون الفتاة ماشية على جنبتي الطريق لكي تأخذ راحتها في المشي ولكي لا تؤذي نفسها بمرور بعض شباب السوء عليها... بالعكس تأخذ هي نصف الطريق وتمشي وسطه، وينقلب الحال فيكون بعض الشباب الصالح يأخذ حواف الطريق لكي لا يصطدم بالرتل النسائي في الجامعات ، فتنقلب الموازين وتتبدَّل المفاهيم.
فأين فتيات الجامعة عن نساء الصحابة ، اللواتي كنَّ غاية في الأدب والحشمة والحياء، وغاية في الانصياع الكامل لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟!
فعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلَّم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم للنساء: (استأخرنَّ، فإنَّه ليس لكنَّ أن تحققن الطريق، عليكنَّ بحافات الطريق) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتَّى إن ثوبها ليتعلَّق بالجدار من لصوقها به!)أخرجه أبو داود وقال ابن حجر: حسن الإسناد.
وإنَّ من عجيب صنع الله تعالى أن نجد كثيراً من فتيات الإسلام، اللاتي يذهبن ويغدون إلى الجامعة صباحا، ويرحن ويرجعن ظهراً أو عصراً إلى بيوتهنَّ أو أماكن إقامتهنَّ، فهنَّ لا بدَّ وأن يمررن على بعض المقابر التي تضم أكبر تجمع للأموات والشهداء، والعجب العجاب أن نجد الشاب والفتاة يمشيان بجانب المقبرة وقد يتحدَّثان حديثاً لا يرغبان أن يستمع إليه أحد خارج عنهما، ومع أنَّهما يريان هذه المقبرة ولسان حال من فيها من الفتيات والشباب والشيب والعجائز يقول: اعتبروا بنا، وانظروا لحالنا، واعلموا أنَّكم في فرصة لكي تغتنموها بالأعمال الصالحة...
ولكنَّ الإعراض وألم الشهوة، وقلَّة مراقبة الله، والغفلة عنه سبحانه وتعالى، تجعل الفتيات والشباب يتسكَّعون بجانب الجامعة، وكأنَّ وجود المقبرة لا يعنيهم أو كأنَّهم يتمشون بجانب مقاهي ليليَّة أو مراقص الفساد والرذيلة!!
ألا من عقل رشيد ورأي سديد ينبئ هؤلاء الفتيات أنَّ ورائهنَّ يوم عصيب...

كل ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوماً على آلة حدباء محمول

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل كل فتيات الجامعة هكذا؟!
معاذ الله ، وحاشا لله، ففيهنَّ النساء الأديبات الخلوقات المتدينات، والتي تستحيي أي فتاة منسوبة لهنَّ من كل ما يقترفنه تلك الفتيات المتبرجات، أدباً وطاعة لله، بل تستحيي أن تتحدث مع الشاب، وتلوح حمرة الخجل في وجنتيها وخدها إن حصل ذلك اضطراراً، بيدَ أن هؤلاء في أغلب أو جلِّ جامعاتنا بتن شيئاً قليلاً وللأسف، وسأخصِّص لهنَّ في هذه الرسالة حديثاً خاصاً بإذن الله تعالى...

• حديث من القلب إلى القلب إلى الأخت المتبرجة:


أبتدئ بقصة ذكرها الشيخ "علي الطنطاوي" ـ رحمه الله ـ حيث قال : ( رأيت في "بروكسل" عند ملتقى طريقين، وقد فُتح الطريق للمارة، عجوزاً لا تحملها ساقها، تضطرب من الكبر أعضاؤها، تريد أن تجتاز والسيارات من حولها تكاد "تدعسها " ولا يمسك أحد بيدها، فقلت لمن كان معي من الشباب: ليذهب أحدكم فليساعدها، وكان معنا الصديق الأستاذ "نديم ظبيان"، وهو مقيم في بروكسل منذ أكثر من أربعين سنة، فقال لي: أتدري أنَّ هذه العجوز جميلة البلد، وفتنة الناس، وكان الرجال يلقون بقلوبهم وما في جيوبهم على قدميها ليفوزوا بنظرة أو لمسة منها؟! فلما ذهب شبابها وزوى جمالها، لم تعد تجد من يمسك بيدها!!)
وفي يوم من الأيام، وقبل مدَّة من الزمان، كتب الأديب الأريب مصطفى صادق الرافعي في كتابه وحي القلم:(1/117) قائلاً: شرف المرأة رأس مال المرأة!!
فمن أضاعت شرفها أضاعت رأس مالها ، وإنَّ من تضييع الشرف أن تقوم المرأة والفتاة الجامعيَّة في فلسطين بحجَّة الحريَّة لكي تلبس ما شاءت من الملابس الفاضحة أو الضيقة.. ظانَّة أنَّها حينما تبدي زينتها وجمالها وتخرج بكامل (الموضة) أو (التقليعات الجديدة)؛ فكأنَّها قامت بنصر تاريخي للحريَّة والإبداع!!!
أرجوك يا أختاه أن تسمعيني بقلبك وقالبك...
أتمنَّى عليك أن ترعي لكلامي الاهتمام، وأن تعيه وعياً كاملا، فمن أحبك في الحقيقة نهاكِ، ومن أبغضك أغراكِ، وإنَّا لا نرجو خلف هذه النصحية إلاَّ أن تكوني بنتاً وفتاة يضرب بها المثل في العفة والحياء، والتقدم والرقي ، وأن تكوني بالفعل امرأة عصريَّة شرط اتباع سنَّة خير البريَّة صلى الله عليه وسلم:

فمهلاً يا ابنة الاسلام مهلاً *** رويـدك واسمعي للناصحينا
فيا أختاه هذا النـصح مني *** ألا يا حُــرة هل تسمعينا؟!

وسأحدِّثك حديثاً لا يعرف الأغاليط....
لكن قبل ذلك أود أن أضع بين يديك استطلاعاً أجرته منظمة العفو الدولية في لندن، وشمل نحو 1000 رجل وامرأة، حيث كانت النتيجة أن السبب الأساسي لجرائم الاغتصاب التي يشهدها الشارع البريطاني، تعود لـ"عبث المرأة" و"لباسها الفاضح"، لتتحمل، بذلك، مسؤولية تعرضها للاعتداء!
وقد تفاجأ المشاركون في الاستطلاع بأن معظم جرائم الاغتصاب لا تتم من قبل غرباء كما كانوا يعتقدون، حيث تظهر الوقائع أن 80% من هذه الاعتداءات تحدث من قبل أصدقاء، أو أشخاص معروفين من قبل الضحايا !
ومن النتائج التي خلص إليها الاستطلاع، اعتبار 30 % أن العديد من النساء يتحملن مسؤولية تعرضهن للاغتصاب لأسباب عدة منها اللباس الفاضح والمظهر المثير!!
ومن هنا أتحدث إليك يا أختاه.. فلتسألي نفسكِ بصراحة وصدق ومسؤولية:
لماذا خرجتِ بهذه الألبسة المتبرجة والمزيَّنة؟
هل خرجت لأجل رضا الله تعالى؟
أو خرجت لأجل أن يراكِ الشباب فيعجبوا بكِ؟
فإن قلت: لا، لا ألبس هذه الألبسة لذلك فإنَّ هذا اتهام باطل من قائله، وإنَّما أخرج بتلك الملابس لأني أحب الموضة والأزياء الجديدة، ولأنَّ الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده!
فأقول لك: إننا نعلم أنَّ بعضاً من النساء بسبب التربية التي تربَّين عليها لا يقصدن لبس ذلك اللباس الضيق أو السافر المتبرج...
ولكن !
استدلالك بأنَّ الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده في هذا السياق غير صحيح، وذلك لأنَّ الله يحب ذلك حينما تلبس المرأة الملابس الجميلة والأزياء الأنيقة دون أي خلل شرعي فيها أمام محارمها من الرجال أو بنات جنسها من النساء، أمَّا أن يكون ذلك على وجه الإطلاق فلا، فخروج المرأة من بيتها متبرجة متزينة مؤذن بخراب كثير من شباب المسلمين وفتنتهم، والمرأة في ذلك هي السبب، ثمَّ إن من أرادت أن تستدل بآية أو حديث فيجب عليها أن تؤمن بالقرآن كلِّه والسنَّة الصحيحة أجمعها، وليس بأن تستدل بما يوافق هواها !
ثمَّ لو خرجت المرأة بزينتها ولم يكن لديها قصد سيء، فإنَّ الشيطان يستشرفها، كما أخبر بذلك الرسول عليه الصلاة والسلام القائل: (المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان) أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب. وحسَّنه ابن حجر.
ومعنى استشرفها الشيطان كما ذكر العلماء، أي : يُزَيِّنها في نظر الرجال، ويقوم الشيطان اللعين وينصبهن شبكة يصيد بها الرجال فيغريهم ليوقعهم في الزنا، ويحاول أن يقرقر في أذنها ويوسوس في خلجات صدرها أنَّ فلاناً يراك بهذا اللباس الجميل الفاتن، وقد يعجب بك وهكذا، أو يريد بالشيطان : شيطان الإنس من أهل الفسق ، سماه به على التشبه، كما قال المُنَاوِي ـ رحمه الله ـ
فكيف إذا علمنا أنَّ كثيراً من الفتيات اليوم وبشهادتهنَّ أنفسهنَّ لهنَّ مقاصد غير محمودة في هذا اللباس الفاضح الضيق والشفَّاف! بل خروجهنَّ بهذه الملابس للفت الأنظار، وتفتيح الأبصار على جمالهنَّ..
وبعد ذلك فلنفترض أنَّ الشباب أعجبوا بك، فما المآل إذاً ؟!
هل تريدين أن تقعي في شِبَاكِهِ فتكوني أسيرة لديه ؟!
أو تريدين أن يقوم الشاب ويتحرِّش بكِ جنسيا؟!
أو تريدين أن تكوني مادة يتحدث بها الرجال عن جمالها وقد يكتبون اسمها ويعرِّضُون بشرفها في بعض كتاباتهم على الجدران أو رسائل الجوال أو الإيميلات!!
وإلاَّ فَلِمَ تلبسن هذا اللبس وتفتنَّ به أعين الشباب؟!!
ففتاة تلبس الملابس الضيقة وتضع الرائحة العطرة الجذّابة، وتتغنج في كلامها، وتتمايل في مشيتها، وتتزين بلباسها، هل تريد أن ينظر إليها الشباب على أنّها امرأة صالحة كالمرأة المحجَّبة حجاباً كاملاً بتدين وعقيدة وعبادة وليس لبسه عندهنَّ لمجرد عادات وتقاليد ؛ لو فسح لهنَّ الأمر كذلك لخلعت الحجاب كذلك، وقد حصل وللأسف!!
إنَّ المرأة المتبرجةَّ في لباسها سواء شعرت بذلك أو لم تشعر وقصدت أم لم تقصد لن تنتظر إلاَّ المعاكسين من الشباب الذئاب الذين يتحينون فرصة الإيقاع بها والذين سيجنون عليها ويقضون وطرهم منها ثمَّ يرمونها إلى حيث العار والشنار....
وماذا بعد ذلك؟!!
إنَّ هؤلاء الشباب سينظرون إليها على أنَّها فتاة قليلة الأدب والحياء !!
حتَّى لو لم يكن من ذلك زنا !
بل لمجرد صداقتهنَّ وكشف بعض اللباس عن جسدهنَّ وتغنجهن أمام الشباب وما يهذين به من حديث سيء، سيسقطهن أمام أعين الشباب...
وإني لأجزم أنَّ نسبة 99 % من الشباب لو قيل لهم ألا تتزوج حبيبتك تلك ! أو صديقتك الفلانية التي خرجت معك لقالوا : لا ، لن نتزوجهنَّ ...!!
فنقول للشباب : ولماذا؟
فيجيبون: لن نتزوج إلاَّ المرأة الخلوقة العفيفة المتدينة والتي تحفظنا إن غبنا عنها، لأنَ هذه الفتاة التي خلت بي قد تكون عاشرت أو ضاحكت وخلت بأحد كان قبلي أو بعدي ما لا يعلمه إلاَّ الله، ولأنَّ هذه الطريقة في العلاقة ليست هي الطريقة الصحيحة للزواج!
وما أصعبها كذلك إن حصل بين تلك الفتاة وذلك الشاب خلوة غير شرعية ، وحصل كذلك من التعري الكامل والأنفاس الشيطانيَّة.... فماذا هو كائن بعد ذلك؟
إنَّ هذا الذئب الشاب سينظر إلى فتاته تلك -بعد خداعه لها بمعسول كلامه- وقد ضاع شرفها وحياؤها بازدراء، لتبوء بعدئذٍ بضحكاته المتعالية عليها، محتقراً آدميتها...
ثمَّ قد يفضح أمر هذه الفتاة ، أو يشيع خبرها في الجامعة بين الشباب وبين سكَّان قريتها أو مدينتها ، وقد تكون فعلت أفعالاً لا تليق، فتبوء بالفشل في الحياة الاجتماعية والزوجيَّة ، وتتحطم الحياة أمامها....
هذا إذا كان من قام بالتحرش بها شاباً ليست لديه مآرب سيئة...
فما البال إذا كانت لديه نوايا خبيثة بابتزاز الفتاة بعد تصويرها بصور فاضحة يجعل الفتاة تتجرَّع غصص العذابات وتكتوي بألم نار الشهوة التي جنت عليها وجذبتها إليه، ثمَّ تخلَّى عنها بل بات يبتزَّها لكي تبقى في حلقة الفساد وحمأة الرذيلة، فلا تتوب ولا تؤوب، وتبقى أسيرة له إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً...
وبالفعل فإنَّ كل نوائب الأسرة قد يسترها البيت إلاَّ عار المرأة كما يقول الأديب الرافعي!
فماذا نقول بعدئذ لمثل هؤلاء الفتيات المسكينات إلاَّ:على نفسها جنت براقش!!
كم دعا الناصحون من أهل العلم والدين والفضل والصلاح في الجامعة بأن تلبس المرأة اللباس الشرعي الكامل، وبألاَّ تنخدع بكلام الشباب ومعسول قولهم، وبألاَّ تتخذ الجامعة مكاناً للصداقة بل مكاناً لطلب العلم والمعرفة.
فلقد امتدح الله تعالى النساء الصالحات بقوله :{مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} وذلك يعني ألاَّ تتخذ أصدقاء لها من الشباب والرجال، فهي صفة للمرأة الفاسقة، والتي لا تأبه لكلام ربِّها تعالى ولا ترعوي حينما تسمع مثل هذا النهي لها عن مصادقة الشباب!
وكم ضحكت بعض الفتيات على هؤلاء واتهمنهنَّ بالتنطع والتزمت والرجعية والتخلف، ولكن بعد أن يقع الفأس بالرأس يتذكرن صدق نصح الناصحين:

بذلتهمو نصحي بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا النصح إلاَّ ضحى الغد

إنَّ خير وسيلة يا فتيات الجامعة للتعامل مع شباب الجامعة، الإعراض التام عنهم، وإن اضطررتنَّ للحديث معهم فبكل أدب ووقار وحشمة وبالقدر المطلوب، فلستنَّ أفضل من نساء الصحابة اللواتي أرشدهنَّ الرب تبارك وتعالى قائلاً: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ} [الأحزاب : 32] ومعنى ذلك إن اتقيتن ربكن وقمتن بأوامره وأردتن رضاه فيرشدكن تعالى قائلاً: {فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } وهذا دليل على أن حديثكنَّ مع الرجال لا بدَّ أن يكون بحزم ووضوح، ومن وراء حجاب؛ لكي يكون ذلك وقاية لكنَّّ من المعاصي ومقدِّمات الفاحشة ، فحديثكنَّ بالأدب والحياء وليس حديثاً متميعاً رقيقاً وكأنَّكن تدعون الشباب لأن يقولوا لكنَّ ما لا تحمد عقباه!

• يافتاة الجامعة : خدعوك فقالوا حريَّة وتقدميَّة:


ألف أحد المفكرين العالميين وهو"بليرداجو" ـ رئيس مدرسة التحليل النفسي العلمي، ومقرها سويسرا ـ كتاباً اسمه "المرأة: بحث في سيكولوجيا الأعماق" وذكر في هذا الكتاب أنَّ أهم خدعة خدعت بها المرأة في هذا العصر هي التحرر والحرية، وفي الواقع أنَّ المرأة، ولو علت وادعي أنَّها متحررة وتمارس شؤونها بنفسها فليست إلاَّ أنَّها سقطت أكثر في عبودية الرجل!!

يا أخت الإسلام:
إنَّ أعظم ما خدعك به أعداء الإسلام من دعاة تحرير المرأة ، وأولى بهم أن يسمَّوا : دعاة تجرير المرأة المسلمة إلى الهاوية، أن قالوا لكِ:
إنَّ ما تقومين به من لبس الحجاب الشرعي الكامل الساتر لجسدك تنطع وغلو!
وإنَّ ما تقومين به من لبس النقاب رجعيَّة وتخلُّف!
وإنَّ جلوسك مع فتيات الجامعة فحسب مجرد وساوس، فما الفرق بين الشبان والفتيات!
وإنَّ وقارك وسمتك وأدبك وحياءك وحشمتك دليل على بعض العقد النفسيَّة التي تعاني منها المرأة الصالحة!
وإنَّ مطالبتك بالدارسة في جامعات أو قاعات غير مختلطة تزمت وتشدد، وكأنَّك غير واثقة من نفسك!!
وهنالك الكثير من الفتيات من يرددن هذا الكلام، ويستمعن إلى أربابه ومناصريه، وكأنَّ لسان حالهنَّ يقول:

قالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّ

***
فأجبتُها والحزن يعصفُ بي: *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُ
ضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّ
والله ما أَزْرَى بأمَّتنَا

0 صوت
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/700
تعليقك
8 + 3 = أدخل الكود
جديد المقالات
بل راحتها أريد - الزهد و تزكية الاخلاق
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق