| وقال وزير الأوقاف الفلسطيني محمد الهباش في مؤتمر صحافي أمس ما يجري في المدينة المقدسة لا يحتمل التأجيل، وأنا أدعو باسم السلطة الوطنية الفلسطينية، الجامعة العربية ولجنة القدس ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى عقد اجتماع عاجل لبحث ما تقوم به سلطات الاحتلال في المدينة، حسب ما ذكرت صحيفة الرأي الأردنية.
وكانت مواجهات عنيفة اندلعت أمس بين المقدسيين والشرطة الصهيونية في محيط البلدة القديمة وعند المسجد الأقصى المبارك ، "بعد اقتحام مجموعات يهودية متطرفة باحات المسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، فشرع المصلون المتواجدون في المسجد برشقهم بالحجارة والكراسي والأحذية، فردت الشرطة مستخدمة القوة لتفريق المتظاهرين ما أسفر عن إصابة 19 شخصا بينهم ثلاثة في حالة خطيرة، فضلا عن عدد غير محدد من المعتقلين".
ونقلت مصادر فلسطينية عن شهود عيان أن مواجهات عنيفة كانت قد اندلعت بين المواطنين وقوات وشرطة الاحتلال في منطقة باب العامود، أحد بوابات البلدة القديمة من القدس المحتلة، امتدادا للمواجهات التي كانت اندلعت في باحات الأقصى المبارك وفي محيطه.
وأفاد شهود عيان بان" المواجهات اندلعت بعد منع قوات الاحتلال الإسرائيلي لجموع المواطنين الفلسطينيين من الدخول من باب العامود إلى البلدة القديمة والتوجه إلى الأقصى المبارك، حيث أصيب خلالها عدد من الشبان واعتقال 10مواطنين".
وأغلقت سلطات الاحتلال كافة بوابات المسجد الأقصى قبل اقتحامها صباح أمس، بقوة معززة من جنود وشرطة الاحتلال لقمع وتفريق جموع المصلين الذين احتشدوا في باحات الأقصى منذ صلاة الفجر للتصدي لأي محاولة لاقتحامه من قبل الجماعات اليهودية المتطرفة التي أعلنت عزمها اقتحام الأقصى وأداء طقوس تلمودية في باحاته بمناسبة ما يسمى بـ 'عيد الغفران' اليهودي.
وكان المئات من المواطنين المقدسيين استجابوا لنداءات القيادات الدينية والوطنية بشد الرحال إلى الأقصى المبارك للتصدي للمتطرفين.
وكانت سلطات الاحتلال قد وضعت العديد من الحواجز العسكرية على بوابات المسجد وبالقرب منه، لمنع دخول المصلين إلى الأقصى، كما فتحت بوابات البلدة القديمة، ولكنها أبقت على حالة الاستنفار ووضعت الحواجز لتفتيش المواطنين والتدقيق ببطاقاتهم الشخصية.
وأعرب المصلون عن استيائهم من محاولات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة استهداف مسجدهم والنيل من حرمته وتدنيسه، وطالبوا بعدم السماح للمتطرفين اليهود من دخول واقتحام الأقصى المبارك، وحذروا من العواقب الوخيمة التي ستنشأ عن أي تصرف أحمق بحق مكانة ووضع المسجد.
كما دعت حركة الجهاد الإسلامي إلى تصعيد المقاومة ضد جرائم العدو والرد على عدوانه حتى لا يظن العدو أن بمقدوره أن يمرر على شعبنا أوراق جديدة وأن يفرض وقائع جديدة تمكنه من هذا الشعب ومن هذه الأرض المباركة.
كما أدان طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محاولة اقتحام المسجد الأقصى، معتبرا أن هذه الخطوة تأتي في سياق ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وجرائمه ضد شعبنا الفلسطيني.
في غضون ذلك فرضت قوات الاحتلال اعتباراً من منتصف الليلة قبل الماضية إغلاقا تاما على الضفة الغربية يستمر حتى مساء اليوم الاثنين، وذلك احتفاء بيوم الغفران اليهودي الذي حل أمس الأحد.
وبحسب قرار وزير الجيش الصهيوني إيهود باراك فانه يحظر" دخول الفلسطينيين إلى إسرائيل إلا في حالات إنسانية ملحة وبموجب تصريح خاص من الإدارة المدنية للاحتلال"، على ما أوردته إذاعة الجيش "الإسرائيلي".
|