ونقل موقع دنيا الوطن الفلسطيني الإخباري عن شرين أبو عمارة التي قضت في سجون الاحتلال مدة ست سنوات قولها" إنها لا تزال تعيش ذكريات مريرة عن تلك اللحظات التي اجبر فيها سجاني الاحتلال الأسيرات بالتعري والجلوس في وضع القرفصاء"، مشيرة إلى أن الأسيرات يقاتلن منذ سنوات لوقف هذا الإجراء المذل وأنهن اضربن عن الطعام لمدة 11 يوما في عام 2004 لوقفه دون جدوى".
وأكدت لقناة الجزيرة الانجليزية أن سلطات الاحتلال تقوم بتفتيش السجينات وهن عراة أثناء الذهاب إلى المحكمة والعودة منها أو الانتقال من سجن إلى آخر، مشيرة إلى أن أي سجينة تقضي أيام عديدة في قلق مستمر قبل نقلها إلى المحكمة تخوفا مما ينتظرهن من تفتيش عاري وأيضا بعد عودتهن من المحكمة حيث الأزمات والصدمات النفسية المتتالية.
وتضيف صابرين أن التفتيشات المفاجئة هي التي تحدث الآن مما دفع السجينات إلى كسر جدار الصمت مشيرة إلى أن إحدى هذه العمليات تمت قبل مغادرتها السجن بأيام حيث هاجم الحراس من رجال ونساء السجينات للتفتيش العاري .
وقالت " بعد اقتحموا غرفنا قيدوا أيدينا وأجبرتنا احد السجانات إلى الدخول إلى حمام صغير بدون باب إلا من ستارة بلاستيكية بينما ينظر إلينا الحراس الرجال وطلبت منا أن نخلع ملابسنا فرفضنا .
وتقول المحامية شيرين العيسوي والتي زارت صابرين في تلك الليلة في سجن هشارون الصهيوني" طالبوا الأسيرات الفلسطينيات بالجلوس القرفصاء وهن عاريات بينما قامت سجانات بفحص أماكن حساسة في أجسامهن (...) والسجانين الرجال ما زالوا في الغرفة ينظرون إليهن ولا يفصلهم عن الأسيرات الفلسطينيات سوى حاجز بلاستكي رقيق مؤكدة أن الحادث أصاب الأسيرات بصدمات نفسية وذهول بطريقة غير مسبوقة.
وأضافت " استغرق الأمر وقتا طويلا للأسيرات للتحدث علنا ، وبعضهن لا يزال في حالة إنكار وقال "معظمهن مرعوبات من رد فعل يمكن التنبؤ به من مجتمعهن المحافظ".
وقالت المحامية شيرين "نحن الآن بصدد شهادات من الأسيرات بصدمات نفسية" آملة في تقديم شكوى رسمية فيما تحاول الحصول على" تصريح من سلطات السجون الإسرائيلية لإدخال معاجين نفسيين إلى داخل المعتقل للتعامل مع الفتيات المصدومات".
وتضيف المحررة صابرين "لا يزال لدي كوابيس كثيرة وأستيقظ وأنا في حالة عرق بارد متخيلة أن الجنود الإسرائيليين سيأتون إلى غرفتي لتجريدي من ملابسي".
وتقول " كأسيرات لا يوجد لنا الحف في رفض مثل هذه التفنيشات لان العقاب هو السجن الانفرادي" مؤكدة "أنها قضية تستحق القتال من اجلها والحديث بصراحة أفضل لوقف الإذلال وإنقاذ أخريات".
وتقول المحامية شيرين " بلا شك ستكون معركة قضائية طويلة ولكن الشفاء من الصدمات العاطفية سيستغرق سنوات" حسب قولها.