| س: ما هي قوات الحرس الثوري الإيراني؟
ج: تشكل الحرس الثوري بعد ما سمي "الثورة الإسلامية الإيرانية" عام 1979 لحماية النظام الحاكم في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية وحماية مبادئ الثورة. وهو يتبع وبشكل مباشر الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي أعلى سلطة في إيران.
ويسيطر الحرس على ميليشيات الباسيج وهي قوة من المتطوعين نفذت هجمات في الحرب مع العراق التي استمرت من عام 1980 حتى عام 1988 . والباسيج هي الشرطة الإيرانية للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تطبق المعايير الإسلامية وتحبط أي اضطرابات مدنية. ويقال أن عدد أفرادها يقدر بالملايين.
أما قوة القدس فهي وحدة للعمليات الخاصة تابعة للحرس الثوري لها أنشطة في الخارج.
وفرضت الولايات المتحدة التي تقول أن" قوة القدس تساند مقاتلين في العراق ولبنان وأفغانستان عقوبات على شركات وأفراد لهم صلة بالقوة التي تصفها واشنطن بأنها منظمة إرهابية". كما اتهمت الولايات المتحدة" الحرس الثوري الإيراني بنشر أسلحة الدمار الشامل لدوره في البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين. وتقول طهران أن برنامجها النووي له أغراض سلمية فقط".
س: ما هي القدرات العسكرية للحرس الثوري؟
ج: ركز الحرس الثوري في البداية على الأمن الداخلي وأصبح قوة قتالية منظمة في الحرب مع العراق وله الآن نحو 125 ألف مقاتل في وحدات الجيش والبحرية والسلاح الجوي. وهو يعمل بشكل منفصل عن الجيش النظامي الإيراني الذي يبلغ قوامه 350 ألف جندي.
وخاضت قوات الحرس الثوري معارك تقليدية مع العراق لكنها طورت في الوقت نفسه تكتيكات غير تقليدية مثل غارات الكر والفر التي استهدفت فيها السفن في محاولة لضرب صادرات النفط العراقية. ويمكن إحياء هذه التكتيكات.
وقال قائد عسكري إيراني أن( أفراد ميليشيا الباسيج " الساعين إلى الشهادة" يمكنهم تعطيل مسارات الشحن النفطية في الخليج إذا دعت الضرورة إلى ذلك).
ويسيطر الحرس الثوري على قوات الصواريخ الإستراتيجية الإيرانية ولعب دورا حيويا في تحديث أنظمة متطورة مثل الصاروخ شهاب 3 الذي يصل مداه إلى 2000 كيلومتر.
س: كيف يعمل الحرس الثوري في النظام السياسي..
ج: تفويض الحرس الثوري بحماية مبادئ الثورة دفعه إلى التحدث حين يشعر بأن النظام معرض للخطر.
وقال الجنرال يد الله جافاني رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري أن قوات الحرس التي قمعت احتجاجات ما بعد انتخابات الرئاسة هذا العام أحبطت محاولة لقلب نظام الحكم الإسلامي.
وزاد نفوذ الحرس الثوري فيما يبدو بعد تسلم الرئيس الإيراني المحافظ محمود أحمدي نجاد السلطة عام 2005 . وكان ثلثا حكومته الأولى المكونة من 21 فردا أعضاء سابقين في الحرس الثوري مثله.
ويرى بعض المحللين أن السلطة السياسية للحرس الثوري تفوق سلطة أحمدي نجاد. ويقول بعض المحللين انه نظرا لاعتماد الزعيم الأعلى الإيراني على الحرس الثوري لقمع المعارضة فقد يجد خامنئي نفسه رهينة للقوة التي يقودها.
ويقول آخرون أن قادة الحرس الثوري منقسمون على أنفسهم وهم بحاجة إلى قدر أكبر من الوئام ليمارسوا السلطة بشكل مستقل. فهناك عدد من الضباط السابقين في الحرس الثوري مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان ومحمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران ومحسن رضائي الذي خسر انتخابات الرئاسة الأخيرة ينتقدون أحمدي نجاد.
كما يجري الحرس الثوري تدريبات عسكرية وله جهاز إعلامي وينظم برامج تعليمية لترسيخ الولاء للثورة.
س: ماذا عن المصالح في قطاع الأعمال؟
ج: بعد حرب العراق شارك الحرس الثوري بقوة في عمليات إعادة الاعمار ووسع نطاق عمله ليشمل مجالات منها الاستيراد والتصدير والنفط والغاز والدفاع والنقل والإنشاء.
وتقول وزارة الخزانة الأمريكية أن الحرس الثوري أصبح من كبار المتعاقدين وتربطه صلات مع شركات تسيطر على مليارات الدولارات في قطاع الأعمال والإنشاءات والتمويل والتجارة.
وجاء في تقرير مؤسسة (راند) للأبحاث هذا العام أن (خاتم الأنبياء وهي شركة هندسية ذات صلة بالحرس الثوري حصلت على عقود زادت على 750 عقدا في مشروعات إنشائية ومشروعات البنية التحتية والطاقة).
وذكرت أن هناك تقارير تفيد بسيطرة الحرس الثوري على السوق السوداء وسلعها المهربة من خلال نقاط دخول تخضع لسيطرة قوات الحرس فقط.
|