| بسم الله الرحمن الرحيم
هل كل ما يسمع يقال؟!!!!!
السلام عليكم أحبتي: كم ساءني ما أراه في المنتديات من تجرؤ في كتابة المواضيع؛ تجرؤ على الأخلاق والقيم والفتيا وعلى الناس لذا أحببت أن أنصح نفسي وإياكم بتلك الكلمات. قال - تعالى -: "وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد " وقال الله - تعالى -: (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) الذاريات: 55 وقال - سبحانه -: (والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) سورة العصر. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) رواه مسلم
خطورة الكلمة!!! من الكلام ما يطوى ولا يروى وليس كل ما يسمع يقال!!! قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا يهوى بها في النار سبعين خريفا- أي سنة-70 وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلّق، وإن اللَّه يبغض الفاحش البذِي رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وقال حديث صحيح وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - (شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه) إن في تناقل قصص الجنس و الاغتصاب إشاعة للفاحشة في الذين آمنوا؛ وقد قال الله - تعالى -: {إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ}. وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: «هذا إذا أحبوا إشاعتها وإذاعتها؛ فكيف إذا تولوا هم إشاعتها وإذاعتها؟ عَنْ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إن اللَّه - تعالى - يغار، وغيرة اللَّه أن يأتي المرء ما حرم اللَّه عليه اسأل نفسك قبل أن تكتب ما الفائدة التي ستعود على الناس من سماع هذه القصة أو ذاك الموقف أو تلك الفضيحة!! هل تقربنا إلى الله أم تبعدنا عنه؟ وماذا أردت بها هل تظنن الله لن يحاسبك على هذا الكلام؟ وقد قال - تعالى -: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اجتنبوا هذه القاذورة التي نهى الله عنها، فمن ألمَّ فليستتر بستر الله، وليتب إلى الله» رواه الحاكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع. قال عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - بحسب المرء من الكذب أن يحدث بكل ما سمع.
أنت مؤتمن ومسئول أمام الله فيما تنقله وتكتبه ولست حاطب ليل قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: استحيوا من الله حق الحياء.
نصيحة لكل كتاب المنتديات أن يتقوا الله فيما ينقلونه أو يكتبونه و أن نتحلى بالحياء و أن نتوب إلى الله من سرد مثل هذه القصص الخادشة للحياء ولا نكون عونا للشيطان على المسلمين.
وإذا رزق الفتى وجهاً وقاحاً *** تقلب في الأمور كما يشاء
علينا أن نضع حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمام أعيننا قبل أن نكتب: (من دعا إلى هدى؛ كان له من الأجر مثل أجور من تبعه؛ لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، ومن دعا إلى ضلالة؛ كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه؛ لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا) صححه الألباني - رحمه الله - وقال - صلى الله عليه وسلم -: (من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا) أخرجه مسلم في صححيه. وتأمل تلك الآية (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ}ومن أرسلها إلى غيره فهو يضله، ويدعوه لمشاهدة المحرم، ويعينه عليه بل يدفعه إليه دفعاً. والعاقل تكفيه ذنوبه؛ فكيف يرضى بحمل أوزار الآخرين؟
الكتابة في المنتديات أمانة حملنا الله إياها قال - تعالى -(إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال: 27[قال - تعالى -: ورد في تفسير هذه الآية ما ذكره ابن كثير (والخيانـــــــة تَعُـــــــم الذنوب الصغــــــــــــار والكبار اللازمــــة والمتعدية) وتشمل كما ذكر سيد قطب في الظلال (التخلـــــــــــي عن حمل أمانة الدين والدعــــــــــوة إليه والجهـــــــــــــاد في سبيله. قال الصفحات [1] [ 2] |