عرض الفتوى :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكاسيات العاريات: "العنوهن فإنهن ملعونات"، فهل يكون اللعن على مسمعهن أم سراً؟

...

  الصفحة الرئيسية » ركــــن الـفـتــاوي » فتاوى منوعة

اسم الفتوى : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكاسيات العاريات: "العنوهن فإنهن ملعونات"، فهل يكون اللعن على مسمعهن أم سراً؟
اسم المفتي: مشهور بن حسن آل سلمان
السؤال كامل : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكاسيات العاريات: "العنوهن فإنهن ملعونات"، فهل يكون اللعن على مسمعهن أم سراً؟
قال صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط وأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها"، وفي رواية عند أحمد: "العنوهن فإنهن ملعونات"، هذا حديث عظيم وجليل، وواقعنا شاهد عليه، وفي هذا الحديث إشارة إلى أن الظلم السياسي والفساد الخلقي قرينان، ووجهان لعملة واحدة، فمتى وجد الظلم السياسي يكون معه الفساد الخلقي، فإن الإنسان المغموس في حمأة الشهوة المشغول بالنظر لتبرج النساء فإنه لا يجرأ أن يقول للظالم إنك ظالم، ولا بد أن يعاقب بأقوام معهم سياط يجلدون الظهور، والإشارة في الحديث ظاهرة، وذكر هذين الصنفين في الحديث ليس من عبث إنهما وحي من الله عز وجل.

أما اللعن: فإن من فقهه أمور، فإن الشرع أمر الناظر أن يلعن هذه المرأة حتى يدرأ عن نفسه شرها، فإنك لا تستطيع أن تدرأ شر هذه المرأة المبترجة عن نفسك إلا إن قلت في نفسك واستشعرت بقلبك إن هذه ملعونة، فكيف يتمتع فيها الناظر؟

وللإنسان أن يقول هذا بلسانه على مسمع منها لكن إن ترتب على إسماعها فتنة فلا تسمعها درءاً للفتنة، أما إن لم يترتب فتنة فأسمعها ولا حرج في ذلك، وهذه المرأة الملعونة بعينها، ولا يلزم من لعنها هذا أنه يحكم عليها من أهل النار إنما يحكم عليها اللعن ما دامت على هذا الحال ولعنها بمعنى الدعاء عليها، فكما قال ابن تيمية: فإن النصوص التي ورد فيها اللعن في الشرع قسمان، قسم بمعنى الدعاء على الإنسان، وقسم بمعنى تقرير الخروج والحرمان من رحمة الله، وقصة الرجل المسيء لجاره لا تخفى، فقد صح أن رجلاً جاء للنبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فأرشده إلى أن يخرج متاعه إلى قارعة الطريق، فأصبح الناس يمرون ويستفسرون من الرجل عن ماله، فلما كان يخبرهم بالخبر كان الناس يلعنون الجار المسيء حتى رجع وتاب، فلعن المعين بمعنى الدعاء عليه لا حرج فيه.

تاريخ الاضافة: 22-05-2009

الزوار: 251

طباعة


الفتاوي المتشابهة

...
الفتوى السابقة
الفتاوي المتشابهة
الفتوى التالية

القائمة الرئيسية

صوتيات ومرئيات

معلومات الموقع

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق