| أنا شاب عمري 31 سنة، ملتزم والحمد لله، أدمنت علي العادة السرية منذ مطلع عقدي الثاني، حاولت كثيراً الإقلاع عنها لكن بدون جدوى، كنت متفوقاً جداً في دراستي؛ فصرت أقل حماساً لها رغم أنني أواصل في السلك الثالث، كنت إنطوائياً وأبالغ في الابتعاد عن الجنس اللطيف، وصرت أكثر انفتاحاً عليه بعيداً عن الاستهتار؛ كل الناس يحترمونني، وأشعر أنني لست أهلاً لذلك لارتكاب هذا الذنب الخطير، ومنذ سنتين بدأت التفكير في الزواج، وفعلاً قابلت فتاتين ملتزمتين فلم تعجباني شكلاً؛ فطلبت مقترح والدتي فامتنعت أولاً؛ ولكنني لما ذكرت لها إحدى بنات الجيران أبدت قبولاً لذلك؛ وهي فتاة محافظة عمرها 25سنة؛ فقابلتها ولم أرض عن جمالها وإن نالت إعجابي من حيث خلقها ودينها، حاولت أن أناقش معها كل شيء يمس بناء أسرة مسلمة عصرية؛ فاتفقنا علي أغلب المواضيع لكنني لاحظت قوة شخصيتها وعدم سهولة انقيادها؛ حاولت كثيراً أن أسمع منها كلمة أحبك فلم أفلح؛ فكنت أقول لنفسي: إنني أنا الظالم لأنني أريد منها ما يخالف الحياء؛ لكنني بالمقابل أقول لماذا أحاول أن أحبها وهي لا تحبني؛ كانت المقابلة محرجة لي ولها ولم توافق عليها بسهولة؛ أطلعتها علي كل تفاصيل حياتي ما أحب وما أكره، أطلعتها علي ظروفي المادية وأنني لست مستعداً الآن لإنفاذ العقد، قبلت بكل ذلك، كانت كل اتصالاتي بها في الهاتف مع أنها كانت تتحرج من ذلك وترفض أن تأخذني بعض المرات، أما أنا فكنت مدمناً علي الاتصال بها مع أنني أقر بأني لا أحبها كل هذا الحب، وأن للاتصال بها الكثير من الأضرار الأخلاقية والمادية، بل وقد تعرضنا أخيراً لأزمة سببها أن خبر العلاقة بيننا والذي بالغنا في كتمانه وجدنا من يسألنا عنه؛ فصرنا ننفيه لإحراج ذلك خاصة أننا محترمان ومتدينان وأنا إذ أقر بعدم شرعية العلاقة أنفي أن يكون دار بيننا سوى الحديث الهاتفي، وأنا الآن حائر بين قلبي وعقلي هل أتقدم لخطبتها مصدقاً في ذلك عقلي فبيننا انسجام فكري وتكافؤ اجتماعي وتقارب مادي؟ أم أعدل عن ذلك وأبحث لقلبي عن من تشبعه عاطفياً ولنفسي عن من تسكن إليه وجدانياً؟ خاصة وأنني كنت لا أعتزم الزواج إلا من إحدى الأخوات الداعيات؛ لأنني أزعم أني داعية وكذلك محرج من الضغط النفسي الناجم عن شيوع الخبر؛ خاصة أننا لم نشعر أهلنا فسيعلمون من غيرنا هل نقطع العلاقة نهائياً ونصون بقية ماء وجوهنا ولو كلف ذلك ضياع جهد ووقت؟ أم أخطبها للتغطية على الأمر (وإن كان لا يزال في نفسي شيء) لكن ذلك أسلم شرعاً؟ أم أننا نبقي علي علاقتنا مع إقرارنا بعدم شرعيتها؟ مع أنني لا أأمن على نفسي من الفتنة ومواصلة الاتصال والإدمان عليه بل وحتى إنني قد أفسخ الخطبة إذ الم أجد في نفسي ميلاً عاطفياً متزايداً نحوها!! فأكون ضيعت وقتها وتخليت عنها وهو ما لا أرضاه لنفسي!! عرضت عليها مرات أن تتركني لشأني مبدياً في كل مرة جملة من الأعذار (كالإطالة عليها مثلاً) وكانت ترفض الفراق ضمناً؛ كأن تبدي تفهمها لظروفي إلا في حالة واحدة حينما طلبت منها التخلي عن عملها؛ فإذا بالتخلي عني أهون عندها!! فعدت وعدلت عن قراري بحرمانها من العمل مما أفهمني أنها قادرة علي تركي إذا أرادت ذلك. إخوتي الكرام أخاف من الندم علي الاختبار وأنا الذي بذلت جهداً كبيراً فيه!! فقرأت الكثير ودرست الموضوع بشكل جيد؛ كذلك أخاف الفتنة على نفسي بحيث صار موضوع الزواج يشغلني عن دراستي وعن عملي!! كما أخاف أن أفتن هذه الفتاة خاصة أنني محسوب على الدعاة وأنني كنت أزعم لها أني أحبها كما أنني أخشى أن تجعلني شماتة إذا لم أظفر بمن هي أحسن منها!! كذلك أيضاً أخشى من أن يكون كل ما أعانيه من تفكير وتضخيم للموضوع بل من عزوف عن العلم والتحصيل وانشغال بالأمور الاجتماعية والعاطفية (إذ أبحث عن من أحبه ويحبني) سببه العادة السرية!! اسمحوا لي فهذه أول رسالة أرسلها إليكم وهي أشبه بفضفضة من صاحب قلب حائر لا يدري كيف يتصرف؟ وبم تنصحوني أن أفعل مع نفسي الضعيفة مع خطيبتي سيئة الحظ ثم مع أهلي ومجتمعي حتى أظل مقبولاً ومحترماً كما كنت.. أفيدونا جزاكم الله خيرا واسمحوا لي الإطالة فما فعلت إلا لأضعكم أمام الصورة الحقيقية لمشكلتي كي تتمكنوا من حلها
|