حكم التزام المصافحة بعد الصلاة

حكم التزام المصافحة بعد الصلاة
316 زائر
30-11-2009
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال كامل
ما حكم المصافحة بعد الصلاة ؟ وهل هناك فرق بين صلاة الفريضة أو النافلة ؟
جواب السؤال
الأصل - في المصافحة عند اللقاء بين المسلمين - شرعيتها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصافح أصحابه رضي الله عنهم إذا لقيهم، وكانوا إذا تلاقوا تصافحوا، قال أنس[1] رضي الله عنه والشعبي[2] رحمه الله: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا تَلاَقَوْا تَصَافَحُوا، وإذا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ تَعَانَقُوا". وثبت في الصحيحين[3]: أن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم قام من حلقة النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده - عليه الصلاة والسلام - إلى كعب بن مالك رضي الله عنه لما تاب الله عليه؛ فصافحه وهَنَّأَهُ بالتوبة. وهذا أمر مشهور بين المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبعده. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا تَحَاتَّتْ عَنْهُمَا ذُنُوْبُهُمَا كَمَا يَتَحَاتُّ عَنْ الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا"[4]. ويستحب التصافح عند اللقاء في المسجد أو في الصف، وإذا لم يتصافحا قبل الصلاة تصافحا بعدها؛ تحقيقاً لهذه السنة العظيمة، ولما في ذلك من تثبيت المودة وإزالة الشحناء . لكن إذا لم يصافحه قبل الفريضة شرع له أن يصافحه بعدها بعد الذكر المشروع. أما ما يفعله بعض الناس من المبادرة بالمصافحة بعد الفريضة من حين يسلم التسليمة الثانية فلا أعلم له أصلاً؛ بل الأظهر كراهة ذلك لعدم الدليل عليه؛ ولأن المصلي مشروع له في هذه الحال أن يبادر بالأذكار الشرعية التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم بعد السلام من صلاة الفريضة . وأما صلاة النافلة فتشرع المصافحة بعد السلام منها إذا لم يتصافحا قبل الدخول فيها، فإن تصافحا قبل ذلك كفى . -------------------------------------------------------------------------------- [1] الطبراني في «الأوسط» (97). قال في «مجمع الزوائد» (8/36): «ورجاله رجال الصحيح». [2] الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (4/281). [3] البخاري (4418)، ومسلم (2769) . [4] الطبراني في «الكبير» 6/256 (6150) بنحوه من حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه بإسنادٍ حسن. وأخرج أحمد (4/289، 303)، وأبو داود (5212)، والترمذي (2727) وقال: «حسن غريب»، وابن ماجه (3703) من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إِلا غُفِرَ لَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَتَفَرَّقَا».
جواب السؤال صوتي
   طباعة 
روابط ذات صلة
الفتوى السابقة
الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية
القائمة الرئيسية
صوتيات ومرئيات
القائمة البريدية

ادخل بريدك ليصلك جديدنا

ضع ايميلك هنا:

الرجاء ملاحظة أنك بحاجة للبرامج التالية :

Download Windows media Player Download RealPlayer11GOLD Download Flash Player Download Adobe Acrobat Reader Download WinRAR

المعلومات الواردة في هذه الصفحة لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها أو قائلها
يحق لك أخي المسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

جميع الحقوق محفوظة لموقع طريق الحق