| التفكير الإيجابي هو بداية طريقك للنجاح ، وغالباً ما يؤدى إلى الأعمال الإيجابية في معظم شئون حياتنا . ولقد أخبرنا الله في كتابه الكريم بأن التغيير يبدأ من داخل الإنسان ، من نفسه أولاً ، قال : { إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ }. سورة : الرعد : آية 11 . وقال :{ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) } سورة الشمس . وقال تعالى (وَمَنْ تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) سورة فاطر . قال الشاعر :
أقبل عل النفس واستكمل فضائلها *** فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
فقدرة الإنسان على إدارة ذاته تجعله ناجحاً في جميع أموره فقد قيل : \" أول طريق للنجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفاعلية ، وإن الفشل مع النفس يؤدى إلى الفشل في الحياة عموماً ، وربما إلى الفشل في الآخرة والعياذ بالله \" عوض محمد القرني : حتى لا تكون كلاً ص 53 .
وصحة الإنسان النفسية تتوقف على خمس مناطق : 1- علاقتك بالناس الآخرين . 2- أساليبك في السلوك . 3- مصادر ارتياحك . 4- طريقتك في الحصول على الشعور بالأمن . 5- قيمة أهدافك في الحياة وهذه المناطق الخمس لا يمكن للإنسان أن يديرها بفاعلية إلا إذا كان الإنسان ناجحاً في إدارة ذاته , مدركا لقدراته وإمكاناته , مراقبا لسلوكياته وتصرفاته .
ولقد وردت كلمة النفس في القرآن في 367 موضعاً وجاءت بدلالات مختلفة منها : 1- الدلالة على الإنسان . 2- إشارة إلى أشخاص معينين . 3- دلالة على الذات الإلهية . 4- إشارة إلى ضمير الإنسان . 5- إشارة إلى أصل البشر. ( معروف زريق : علم النفس الإسلامي ص 13، 15 ) . وهذا كله يؤكد اهتمام القرآن بالنفس كمصدر للتغير ويجعل من إدارتها مصدرا من مصادر استراتيجيات النجاح, ولكي يحقق الإنسان استراجيات النجاح لا بد له من الإمساك بمفاتيح التحكم في ذاته ، وتفعيل قدراته ، وكذا مضاعفة فاعليته وتحويل قدراته إلى عادات وتلك هي البرمجة الذهنية للنجاح . ومن الأصول التي ينبغي على الإنسان أن يراعيها في إدارة ذاته أن يلجم تفكيره ويعصمه ، وأن يثق في قدراته ويعود نفسه أن تكون له أهداف سامية وواضحة ، وأن يخطط لأمور حياته ويبتعد عن الفرص الارتجالية ، وأن يحذر التسويف وضياع الوقت سدى ، و أن يجعل أهدافه ومبادئه فوق المساومة وأن يواجه النتائج بكل شجاعة وثبات . |