style="MARGIN: 0cm 0cm 0pt; DIRECTION: rtl; LINE-HEIGHT: 200%; unicode-bidi: embed; TEXT-ALIGN: justify" align=right>8) يا دعاة الإسلام
أما يهولكم ويقطع نياط قلوبكم ما يحدث لأمة الإسلام من قتل وتشريد.. وضياع للمقدسات.. وانتهاك للأعراض في فلسطين.. وغيرها.. وكأن لسان حال إحدى المسلمات تنتظر وتقول
أطرقت حتى ملنـي الأطـراق *** وبكيت حتى إحمرت الأحـداق
سامرت نجم الليل حتـى غـاب *** عن عيني وهد عزيمتي الإرهاق
أنـا أيهـا الأحبـاب مسلمـة *** لها قلب إلى شرع الهدى تـواق
أما يؤرقكم ويقض مضاجعكم.. الانحدار الرهيب للشباب والفتيات وسقوطهم المروع في براثن المخدرات.
أما يحزنكم الإحصاءات المخيفة لواقع الشباب مع الصلاة.. فأين البرامج الجادة لإستدراك هذا الأمر قبل فوات الأوان.
إن أمتنا في خطر.. وإن شبابنا في خطر وإن فتياتنا في خطر..
يا دعاة الإسلام
إن الحديث عن اساليب دعوية مكررة وغير مثمرة من عشرات السنين حديث طويل الحبل قليل النجوع ولم يعد يبعث إلا على التثاؤب.. إننا يجب أن ندرك طبيعة المرحلة وحقيقة الصراع..
إنه يجب أن ندرك إنه من العبث واللامسئولية أن نسير على نفس الطريقة ونتوقع نتائج مختلفة..
إن تعقيد الوسائل حتى نطيش بها فوق المجتمع وترك الوسائل التي يظنها البعض من البساطة بمكان هي سبب الفشل ومحقق البركة.
واسمع بارك الله فيك:
إن المصلح قد يأتي بالفكرة البسيطة جداً، ولكن يقلب بها وجه العالم، فهو يأتي بها عملية تؤثر في حياة الناس وتدفعهم نحو الحركة الإجتماعية التي تلعب دورها في صياغة التاريخ.
فيا دعاة الإسلام
فكوا قيود الشباب.. حركوا طاقاتهم
انثروا مواهبم.. ولكن لصالح المجتمع وهداية الناس
إن مجتمعات المسلمين تتعرض لهجمة شرسة،
إن الأمة في مأزق كبير.. فلا تتخلوا عن الأمانة التي عاهدتم الله عليها.
9) يا شباب الإسلام:
اكسروا طوق الحزبيه، وحلقوا في سماء الحرية فإن أمتكم أمة أبيه، انطلقوا لإنقاذ البشرية وسطروا امجاد أجدادكم أهل الحمية..
مرحباً بجيل التغيير، مرحباً بجيل يسير على طريق الأبرار، محمد الأمين وصحبه من المهاجرين والأنصار..
والله أني لأرى في الأفق.. جموعهم المباركة.. يسيرون صفاً واحداً.. إخوة متحابين.. يعيدون لنا ذكرى المهاجرين والأنصار..
شباب
ركلوا الدنيا بأقدامهم وأقبلوا على الله مسرعين
أجسادُ تمشي على الأرض وقلوب ترفرف حول العرش
شباب
يمدون أيديهم للمذنبين ويمسحون على رؤوس اليتامى والمساكين
شباب
يقلون عند الطمع ويكثرون عند الفزع يعرفون الحق ويرحمون الخلق
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة
يدعون إلى الله بجلد، لا يستوحشون جو التخذيل ولا يتخاذلون لغربة الحق
شباب
يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
ويصدق في أحدهم قول القائل
هو من نراه سائراً فوق الثرى ""وكأن فـوق فـؤاده خطواتـه
إن ناح فالأرواح في عبراتـه ""وإذا شدا فالحب فـي نغماتـه
يبكي مع النائي على أوطائـه ""ويشارك المحزون في عبراته
هو من يعيش لغيـره ويظنـه ""من ليس يفهمه يعيـش لذاتـه
شباب يحرصون في بلادهم على الأمن والإستقرار ويقتدون في نصح ولاة الأمر بعلماهم الأبرار كابن باز وابن عثيمين عليهم رحمة الله الواحد القهار
ويعلمون أن النصر والظفر يأتي بالصبر والدعوة ليل نهار
وأنه لن يكون عز للإسلام ولا انتصار بالقتل والتفجير والدمار. وبعد أيها الكرام فإني أذكر نفسي وأذكركم بأمور يجب أن نرفع قيمتها وأهميتها في قاموسنا الدعوي والإصلاحي..
وأظنها تناسب طبيعة المرحلة التي تمر بها الأمة:
1) الحث على مجالس العلم.. والإلتفاف حول العلماء فإن هذه المجالس.. هي ساحة المصلحين والمجددين.
2) دعوة الأمة للصلاة وعمارة المساجد بالمصلين فإنها عمود الدين.. وطريق الانتصار والتمكين.
3) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة والموعظة الحسنة.
4) انتشال الشباب والفتيات من دوائر المنكرات والمخدرات.. والعمل على تيسير الزواج لهم.
5) التكافل الإجتماعي وتفعيله في المجتمع.. إنه لابد أن نقلل المسافة ما بين المتخوفين والمحرومين حتى تحل البركة من الله عز وجل.
هذا كلام ليس بدعاً من القول، ولا هو من بنات أفكاري ولكنه منهج مسطر في كتاب الله عز وجل.
(( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ))
إذاً التمكين والانتصار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه البرامج الدعوية.. فمن اهملها وتجاوزها.. تجاوزه الزمن.. وأصبح يسير في دائرة مفرغة ينتهي من حيث بدأ.
علينا أن نرفع من قيمة هذه البرامج ولا نغفل البرامج الأخرى المتنوعة..
أمة الإسلام.. إن المستقبل لهذا الدين.وليبلغن هذا الدين ما بلغ الليل والنهار بعز عزيز أوبذل ذليل.
إخواني:
إن انطلاق ملايين الأصوات في مشارق الأرض ومغاربها تردد آناء الليل وأطراف النهار لا إله إلا الله محمد رسول الله.
إن انطلاق هذه الأصوات طوال أربعة عشر قرناً لا تصمت ولا تخفت ولا تموت تتبدل الدول، وتتغير الأحوال ولا تتبدل الصيحة الخالدة، التي إنطبعت في ضمير الزمان.
إن انطلاق هذه الأصوات هو الدليل الحي الناطق على إنتصار الإسلام.
وإذا كانت الأمة الإسلامية ما تزال تتعثر، وما تزال تكبو وما تزال تضطرب فتلك هي اختلاجة الحياة الجديدة لا سكرات الموت، ولا صرعات الداء تلك هي علائم الصحو واليقظة بعد نوم طويل وهموم.
والمستقبل لها والدلائل كلها تشير إلى هذا المستقبل
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...
((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)).
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الصفحات[ 1] [2]